تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
( ولن يزدادوا إلّابُعداً من اللَّه ) ؛ لخطأهم في عقائدهم وأعمالهم ، والظرف متعلّق بالبُعد والتقرّب على التنازع . ( انس بعضهم ببعض ) . الانس ، بالضمّ وبالتحريك : ضدّ الوحشة ، وقد آنس به ، مثلّثة النون . والظاهر أنّه هنا على صيغة المصدر ليوافق الفقرة التالية ، أعني قوله : ( وتصديق بعضهم لبعض ) . في بعض النسخ : « وتصدق » ، على صيغة الفعل أو المصدر ، أي يعطي بعضهم صدقته لبعض ، وكأنّه تصحيف . وبالجملة ذلك الانس والتصديق لتحقّق الرابطة الجنسيّة والتوافق في المذهب والطريق . ( كلّ ذلك ) إشارة إلى خطأ تلك الفرق بتفاصيله . ( وحشة ) أي يفعلون ذلك لأجل استيحاشهم وعدم استئناسهم . ( ممّا ورّث النبيّ الامّي صلى الله عليه وآله ) من العلوم والحكم لأهل بيته الطاهرين . ( ونفوراً ) أي تباعداً وشَروداً ( ممّا أدّى ) النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأوصل ( إليهم من أخبار فاطر السماوات والأرض ) أي خالقهما ومبدعهما . ( أهل حسرات ) خبر مبتدأ محذوف ، أي هم أهل تلهّف بعد الموت لما صنعوه من الأباطيل . وفي بعض النسخ : « أهل خسران » . ( وكهوف شبهات ) عطف على « أهل » ، جمع « كهف » ، وهو كالبيت المقفور في الجبل ، والملجأ ؛ يعني تأدّى إليهم الشبهات لإقبالهم عليها ، وافتتانهم بها ، وعدم تفتيشهم عن وجه الحقّ والصواب ، وعدم رجوعهم فيها إلى أهل العلم وأولي الألباب . وفي بعض النسخ : « كفر وشبهات » ؛ أي أهل كفر . وفي بعضها : « كفوف شبهات » . قال الفيروزآبادي : الكفّ : اليد ، الجمع أكفّ وكفوفٌ . وكفّت الناقة كفوفاً : كبرت ، فقصرت أسنانها حتّى تكاد تذهب ، فهو كاف وكفوف . والثوب كفّاً : خاط حاشيته ، وهو الخياطة الثانية بعد الشلّ . والإناء : ملأه مُفرطاً . انتهى . « 1 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 190 ( كفف ) .