( ونزعت نساء تحت رجال بغير حقّ . . . ) ؛ كالمطلّقات بغير سنّة أو شاهد ، أو المعقودات بعقدٍ فاسد ، وما أشبه ذلك .
والاستقبال : ضدّ الاستدبار ، والباء للتعدية ، والمقصود استئناف الحكم في الفروج ، والأحكام المتعلّقة بذلك مطابقاً لكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله .
( وسبيتُ ذَراري بني تغلب ) .
تغلب ، بكسر اللام : أبو حيّ ، وهو تغلب بن وائل ، وروي عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « إنَّ بني تغلب من نصارى العرب ، أنفوا واستنكفوا من قبول الجزية ، وسألوا الثاني أن يعفيهم عن الجزية ، ويؤدّون الزكاة مضاعفة ، فخشي أن يلحقوا بالروم ، فصالحهم على أن صرف ذلك منهم عن رؤوسهم ، وضاعف عليهم الصدقة ، فرضوا بذلك » . « 1 » وقال محُيي السنّة من العامّة :
روي أنّ عمر بن الخطّاب رام نصارى العرب على الجزية ، فقالوا : نحن عرب ، لا نؤدّي ما يؤدّي العجم ، ولكن خُذ منّا كما يأخذ بعضكم من بعض - يعنون الصدقة - فقال عمر :
هذا فرض اللَّه على المسلمين ، قالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ، فراضاهم على أن ضعّف عليهم الصدقة . « 2 » أقول : يظهر من هذا أنّهم ليسوا بأهل ذمّة ، ولا يجري أحكام الذمّة عليهم ، فيحلّ سَبْي ذَراريهم .
( ورددت ما قُسم من أرض خيبر ) ؛ لأنّها فُتحت عَنوةً ، فلا يجوز تملّكها لأحد خاصّة .
( ومحوت دَواوين العطايا ) أي الدفاتر التي كتبت فيها العطايا من بيت مال المسلمين ، وبُنيت على التفضيل بينهم والجور في القسمة .
قال الفيروزآبادي : « الديوان ، ويفتح : مجتمع الصحف ، والكتاب يُكتب فيه أهل الجيش وأهل العطيّة ، وأوّل من وضعه عمر ، والجمع : دواوين ودياوين » . « 3 » وقال الجوهري : « الديوان أصله دوّان ، فعوّض من إحدى الواوين ياء ؛ لأنّه يجمع على دواوين ، ولو كانت الياء أصليّة لقالوا : دياوين » . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 31 ، ص 34 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 134 .
( 2 ) . راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 134 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 224 ( دون ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2115 ( دون ) .