تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وصرفه إلى سائر مصارفه من باب الصلة والعطيّة وكونهم عياله ، كما يفهم من بعض الأخبار ، أو لكونه صلى الله عليه وآله متولّياً لصرفه إلى مصارفه . ويحتمل أن يكون المراد خمس الخمس أو سدسه . ( كما أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - وفرضه ) في قوله :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 1 » الآية . ( وحددتُ على النبيذ ) أي على شربه . الحدّ : المنع ، يُقال : حَدَدتُ الرجل ، أي أقمت عليه الحدّ ؛ لأنّه يمنعه من المعاودة . وأصل النبذ : الطرح ، والنبيذ ما نبذ من عصير ونحوه . ( وأمرتُ بإحلال المتعتين ) : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، اللذين منعهما الثاني ؛ فإنّه صعد المنبر وقال : أيُّها الناس ، ثلاث كُنَّ في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا انهي عنهنّ ، واحرّمهنّ ، وأعاقب عليهنّ ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيَّ على خير العمل . ( وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ) ؛ لا أربعاً كما فعله المخالفون . ( وألزمتُ الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ) . ظاهره وجوب الجهر فيها مطلقاً ، والحمل على تأكيد الاستحباب محتمل . ( وأخرجت من ادخل . . . ) ؛ لعلّ المراد إخراج مَن دُفن عند قبر النبيّ صلى الله عليه وآله بغير إذنه ، وإدخال قبر فاطمة عليها السلام عنده ؛ إمّا برفع الحائل بين قبريهما ، أو بإخراج جسدها المطهّرة ودفنها عنده ، أو المراد إدخال من كان ملازماً لمسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كعمّار وأشباهه ، وإخراج مَن أخرجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كحكم بن العاص وأولاده ، وكانوا طريده صلى الله عليه وآله وأعداؤه ، فأدخلهم عثمان حين ولّي ، فزوّج إحدى بنتيه مروان بن الحكم واخراهما الحارث بن الحكم . وقيل : يمكن أن يكون تأكيداً لما مرّ من فتح الأبواب وسدّها . « 2 » ( وحملت الناس على حكم القرآن ) أي العمل بأحكامه ، وحفظ ألفاظه ومعانيه من التحريف . ( وعلى الطلاق على السنّة ) ؛ وهو ما يقابل الطلاق على البدعة ، كالطلاق الثلاث في مجلسٍ واحد مثلًا . ( وأخذت الصدقات ) مطلقاً ( على أصنافها ) أي أقسامها وأنواعها ( وحدودها ) المقرّرة في الشرع من شرائطها وأحكامها .
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 136 .