( ولا ظُلم منكم مسلم ولا مُعاهَد ) بفتح الهاء ، أي من هو في عهد المسلمين وذمّتهم .
و « ظلم » على صيغة المجهول ، وكونه معلوماً بعيد .
( ولكن سلكتم سبيل الظلّام ، فأظلمت عليكم دنياكم برُحْبها ) .
الظلام : ذهاب النور ، وأظلم أي دخل في الظلام . وقوله « دنياكم » فاعل « أظلمت » .
الرُّحب ، بالضمّ : السعة . تقول منه : فلان رُحب الصدر ، وبالفتح : الواسع . تقول منه : بلد رَحب ، وأرض رَحَبة .
( وسُدّت عليكم أبواب العلم ) .
المستتر في « سدّت » للدنيا ، أو للسبيل ؛ فإنّه يذكّر ويؤنّث . ويحتمل كونه على صيغة المجهول ، والأبواب قائم مقام فاعله .
( إذا ذكر الأمر سألتم أهل الذكر ) .
لعلّ المراد بالذكر التذكّر ، والعلم بجميع ما يحتاج إليه الناس ، وبما كان ، وما سيكون ، وما هو كائن .
وقيل : الذكر هو القرآن ، أو النبيّ . والمراد بالأمر ما يتعلّق بالدين ، أو الأعمّ منه . و « إذا » للشرط في الاستقبال ، وقد يستعمل في المضيّ . « 1 » ( فإذا أفتوكم ) ؛ يعني أهل الذكر .
قال الفيروزآبادي : « أفتاه في الأمر : أبانه له ، والفُتوى ، وتفتح : ما أفتى به الفقيه » . « 2 » ( قلتم : هو العلم بعينه ) .
الضمير للمُفتى به . أي اعترفتم أنّ ما أفتاكم به أهل الذكر منوط بالعلم الواقعي .
( فكيف وقد تركتموه ) . الواو للحال .
( ونبذتموه ) أي طرحتموه .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 278 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 373 ( فتي ) .