تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( وشربتم الماء بعُذُوبته ) . العَزب : الماء الطيّب ، وقد عَزُب - ككرم - عُذوبة ، شبّه العلم والإيمان بالماء ، والوجه الإحياء ؛ فإنّ العلم سبب حياة الأرواح كما أنّ الماء سبب حياة الأشباح ، وأطلق المشبّه به على المشبّه استعارة ومرشّحاً بذكر الشرب والعذوبة . قيل : في هذا الترشيح تنبيه على أنّ النافع من العلم هو الخالص من كدرة الشبهات والقياسات والتخريفات والجهالات . « 1 » ( وادّخرتم الخير « 2 » من موضعه ) . كلمة « من » للابتداء ، أي جعلتم الخير ذخيرة آخذين من موضعه ، أو خيراً ناشئاً صادراً من موضعه . ( وأخذتم الطريق من واضحه ) أي من موضع بيّن ظاهر منه ، وهو الوسط الذي يفضي سالكه إلى المطلوب البتّة . وفي بعض النسخ : « وأخذتم من الطريق واضحه » ، وهو أوضح . « 3 » ( وسلكتم من الحقّ نجهه ) . النهج ، بالتسكين : الطريق الواضح . وقيل : لعلّ المراد به هو عليه السلام ، وبالحقّ كلّ ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله . « 4 » ( لنَهَجت بكم السبل ) . في القاموس : النهج : الطريق الواضح ، ونهج وأنهج : وضح ، وأوضح ، والطريق : سلكه ، واستنهج الطريق : صار نهجاً ، كأنهج ، وفلان سبيل فلان : سلك مسلكه . انتهى . « 5 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 276 . ( 2 ) . في الحاشية : « لعلّ المراد بالخير العقائد الصحيحة ، والأعمال الصالحة ، والأخلاق الفاضلة النافعة في الدنيا والآخرة ، وكيفيّة التخلّص من أضدادها . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 276 . ( 3 ) . في الحاشية : « وفيه تنبيه على خروجهم عنه يميناً وشمالًا ، وإليه أشار عليه السلام في بعض كلامه : اليمين والشمال مضلّة ، والطريق الوسطى هي الجادّة . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 277 . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 277 . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 210 ( نهج ) .