( وتجدون وَخيم ما اجترمتم ) .
الوَخامة : الثقل ، وعدم استمراء الطعام ، وقد وخُم الطعام - ككرم - وَخامة ووخومة ووخوماً ، وطعام وخيم : غير موافق .
وقيل : قد تكون الوخامة في المعاني ؛ يقال : هذا الأمر وخيم العاقبة ، أي ثقيل رديّ . « 1 » وفي القاموس : « جرم فلان : أذنب ، كأجرم ، واجترم ، ولأهله : كسب ، كاجترم » . « 2 » ( وما اجتلبتم ) . يقال : اجتلبه ، أي ساقه من موضع إلى آخر ، فجلب هو ، وانجلب .
وفي بعض النسخ : « ما اجتنيتم » . قال الجوهري : « جنيت الثمرة أجنيها جنياً ، واجتنيتها بمعنى » . « 3 » وفي القاموس : « اجتنينا ماء مطر : وردنا وشربناه » . « 4 » ولعلّ المراد بالاجتلاب أو الاجتناء ولاية أهل الجور كناية ، أو استعارة .
وقوله عليه السلام : ( لقد علمتم أنّي صاحبكم ) أي إمامكم . وأصل الصحبة : المعاشرة والملازمة .
( والذي به ) أي بمتابعته وولايته ( أمرتم ) .
وقوله : ( وخيرة ربّكم ) أي مختار ربّكم بعد نبيّه . في القاموس : « اخترته منهم وعليهم ، والاسم : الخيرة ، بالكسر ، وكعنبة » . « 5 » ( ولسان نوركم ) .
قيل : أي قرآنكم وشريعتكم ، وهو عليه السلام لسانها ؛ لأنّه ينطق بما هو المقصود منها . « 6 » وقيل : المراد بالنور الرسول ، أو الهداية والعلم ، أو نور الأنوار تعالى شأنه . « 7 » ( فعن قليل رُويداً ينزل بكم ما وُعدتم ) على البناء للمفعول ( وما نزل بالأمم قبلكم ) .
الموصول في الموضعين عبارة عن العذاب بسبب المخالفة للدين والكتاب .
( وسيسألكم اللّه ) إلى قوله : ( تصيرون ) ؛ فيه وعد ووعيد .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 279 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 88 ( جرم ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2305 ( جني ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 314 ( جني ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 25 ( خير ) .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 279 .
( 7 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 75 و 76 .