أو بيانيّة ، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، أو إضافة المشبّه به إلى المشبّه .
ويحتمل أن تكون كلمة « في » بمعنى « على » ، ويكون المراد بالعشواء الناقة التي لا ترى أمامها ، أي سارت راكبة على عشواء غوايتها ، والوجه عدم الإيصال إلى المطلوب .
( وقد استبان ) . في بعض النسخ : « استنار » .
( لها الحقّ ) كولايته وخلافته عليه السلام .
( فصدّت عنه ) [ أي ] أعرضت عن الحقّ ، أو منع الناس وصرفهم عنه .
قال الفيروزآبادي : « صدّ عنه صُدوداً : أعرض ، وفلاناً عن كذا صَدّاً : منعه وصرفه » . « 1 » وفي كثير من النسخ : « فصدعت عنه » . قال الجوهري : « ما صدعك عن هذا الأمر ، أي ما صرفك » . « 2 » ( والطريق الواضح ) عطف على الحقّ .
ولعلّ المراد به النصوص الدالّة على خلافته عليه السلام .
( فتنكّبته ) أي تجنّبته ، ومالت عنه .
( أما والذي فلق الحبّة ) أي شقّها ، وأخرج أنواع النبات منها .
( وبرأ النسمة ) أي خلقها .
والنسمة ، بالتحريك : النفس ، أو الإنسان .
قيل : والمراد هنا ذوات الأرواح ، والتخصيص بهذين لأنّهما عمدة المخلوقات المحسوسة المشاهدة ، ويظهر آثار الصنع فيهما أكثر . « 3 » ( لو اقتبستم العلم من معدنه ) .
يقال : اقتبس منه ناراً أو علماً ، أي استفاده . وعَدَنت البلد : توطّنته ، وعدنت الإبل بمكان :
لزمته فلم تبرح ، ومنه :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
« 4 » ، ومنه سمّي المعدِن ، بكسر الدال ؛ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ، ومركز كلّ شيء : معدنه .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 306 ( صدد ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 3 . ص 1242 ( صدع ) .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 74 .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 23 ؛ النحل ( 16 ) : 31 ؛ ومواضع اخر .