تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أو بيانيّة ، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، أو إضافة المشبّه به إلى المشبّه . ويحتمل أن تكون كلمة « في » بمعنى « على » ، ويكون المراد بالعشواء الناقة التي لا ترى أمامها ، أي سارت راكبة على عشواء غوايتها ، والوجه عدم الإيصال إلى المطلوب . ( وقد استبان ) . في بعض النسخ : « استنار » . ( لها الحقّ ) كولايته وخلافته عليه السلام . ( فصدّت عنه ) [ أي ] أعرضت عن الحقّ ، أو منع الناس وصرفهم عنه . قال الفيروزآبادي : « صدّ عنه صُدوداً : أعرض ، وفلاناً عن كذا صَدّاً : منعه وصرفه » . « 1 » وفي كثير من النسخ : « فصدعت عنه » . قال الجوهري : « ما صدعك عن هذا الأمر ، أي ما صرفك » . « 2 » ( والطريق الواضح ) عطف على الحقّ . ولعلّ المراد به النصوص الدالّة على خلافته عليه السلام . ( فتنكّبته ) أي تجنّبته ، ومالت عنه . ( أما والذي فلق الحبّة ) أي شقّها ، وأخرج أنواع النبات منها . ( وبرأ النسمة ) أي خلقها . والنسمة ، بالتحريك : النفس ، أو الإنسان . قيل : والمراد هنا ذوات الأرواح ، والتخصيص بهذين لأنّهما عمدة المخلوقات المحسوسة المشاهدة ، ويظهر آثار الصنع فيهما أكثر . « 3 » ( لو اقتبستم العلم من معدنه ) . يقال : اقتبس منه ناراً أو علماً ، أي استفاده . وعَدَنت البلد : توطّنته ، وعدنت الإبل بمكان : لزمته فلم تبرح ، ومنه :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
« 4 » ، ومنه سمّي المعدِن ، بكسر الدال ؛ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ، ومركز كلّ شيء : معدنه .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 306 ( صدد ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 3 . ص 1242 ( صدع ) . ( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 74 . ( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 23 ؛ النحل ( 16 ) : 31 ؛ ومواضع اخر .