من ظهرها فقارة أو عظماً ، وكانت لا تمنع عن ماء ولا كلأ ، ولا تركب . « 1 » وقال :
الوَصيلة : الناقة التي وصلت بين عشرة أبطن ، ومن الشاء : التي وصلت سبعة أبطن عناقين عناقين ، فإن ولدت في السابعة عناقاً وجَدياً .
قيل : وصلت أخاها ، فلا يشرب لبن الامّ إلّاالرجال دون النساء ، وتجري مجرى السائبة .
أو الوصيلة خاصّة بالغنم كانت الشاة إذا ولدت الأنثى ، فهي لهم ، وإذا ولدت ذكراً جعلوه لآلهتهم ، فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم ، أو هي شاة تلد ذكراً ثمّ أنثى ، فتصل أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها ، فإذا ولدت ذكراً قالوا :
هذا قربان لآلهتنا . « 2 » وقال :
الحامي : الفحل من الإبل يُضرب الضراب المعدود ، أو عشرة أبطن ، ثمّ هو حام حُمي ظهره فيترك ولا ينتفع منه بشيء ، ولا يمنع من ماء ولا مرعى . « 3 » ( ويستقسمون بالأزلام ) .
في القاموس : « الزَّلَم ، محرّكة وكصرد : قدح لا ريش عليه ، وسهام كانوا يستقسمون بها في الجاهليّة » . « 4 » وقال الجوهري : « القِسم بالكسر : الحظّ والنصيب من الخير ، واستقسم ، أي طلب القسم بالأزلام » . « 5 » وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
« 6 » :
أي وحرم عليكم الاستقسام بالأقداح « 7 » ، وذلك أنّهم إذا قصدوا فعلًا ضربوا ثلاثة أقداح :
مكتوب على أحدها : « أمرني ربّي » ، وعلى الآخر : « نهاني ربّي » ، والثالث : « غفل » .
فإن خرج الأمر مضوا على ذلك ، وإن خرج النهي تجنبوا عنه ، وإن خرج الغفل أجْلوها .
ثانياً فمعنى الاستقسام طلب معرفة ما قسم لهم دون ما لم يقسم [ لهم ] بالأزلام .
وقيل : هو استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعلومة . انتهى . « 8 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 84 ( سيب ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 65 ( وصل ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 320 ( حمي ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 125 ( زلم ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2011 ( قسم ) مع التلخيص .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 7 ) . في المصدر : « بالأزلام » .
( 8 ) . تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 293 . وفي الحاشية : « قال القاضي البيضاوي : لأنّه دخول في علم الغيب وضلال باعتقاد أنّ ذلك طريق إليه ، وافتراء على اللَّه إن أريد بربّي اللَّه ، وشرك إن أريد به الصنم . وقال بعض المحقّقين منهم صاحب الكشّاف : لأنّ فيه طلب علم الغيب من غير اللَّه ، كاستعلام الخير والشرّ من الكهنة والمنجّمين . وأمّا طلبه منه تعالى ففيه كلام قد أطبقوا على جواز الاستخارة بالقرآن . أقول : من قبيل الاستقسام بالأزلام ما اشتهر اليوم من الاستخارة بديوان بعض الشعراء . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 257 .