تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قيل « 1 » : المراد بالاستقسام هو الميسر والقمار المعروف بينهم ، كانوا يستقسمون الجَزور بالأقداح العشرة على الأنصباء المعلومة ، والسهام العشرة على الترتيب الذي نظمه بعض الشعراء قال :
« الفَذّ والتَّوأم والرقيب والنافس والمُسبُل * والحِلس والمُعلى والسَفيح والمنيج والوَغد »
والثلاثة الأخيرة لا نصيب لها ، وكانت على مخرجها قيمة الجزور ، ولكلّ واحد من السبعة السابقة نصيب بتزائد واحد على السابق ، فالفَذّ له سهم ، والتوام له سهمان ، وهكذا حتّى كان للمعلى النصيب الأعلى ، فمن أخرج واحداً منها أخذ نصيبه . وجعل الجوهري والفيروزآبادي الحِلس رابعاً ، والنافس خامساً ، والمُسبُل سادساً ، أو خامساً . « 2 » ( عامهين عن اللّه عزّ ذكره ) . في القاموس : العَمَه محرّكة : التردّد في الضلال ، والتحيّر في منازعة أو طريق ، أو أن لا يعرف الحجّة . عمه - كمنع وفرح - عَمَهاً فهو عمه وعامه ، الجمع : عُمهون ، وعُمّه كركّع . « 3 » وفي النهاية : « العَمَه في البصيرة كالعمى في البصر » . « 4 » فكما أنّ الأعمى لا يهتدي إلى مقاصده المحسوسة بالبصر لعدمه ، كذلك فاقد البصيرة لا يهتدي إلى مقاصده المعقولة ؛ لاختلال بصيرته .
هامش
( 1 ) . في النسخة : « يعني قيل » . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 257 . وراجع للمزيد : الصحاح ، ج 5 ، ص 1724 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 322 ( سبل ) ؛ تفسير مجمع البيان ، ج 3 ، ص 158 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 288 ( عمه ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 304 ( عمه ) .