( فقالت : نحن موالي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ) .
قيل : أي ملاك أموره ومتولّيها بعده ، وكلّ من ولّى أمره فهو مولاه ووليّه . أو ملاك أمور الخلائق القائمون بها بعده ، وبالجملة ادّعوا أنّ أمور الامّة والتدبير والتصرّف فيها لهم . « 1 » ( فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى حجّة الوداع ) .
قال الجوهري : « التوديع عند الرحيل ، والاسم : الوَداع ، بالفتح » . « 2 » ( ثمّ صار إلى غدير خُمّ ) بعد الفراغ من الحجّة .
وغدير خمّ - بالضمّ وشدّ الميم - موضع على ثلاثة أميال من الجحفة بين الحرمين ، أو « خُمّ » اسم غيضة هناك بها غدير ماء ، وفيها مسجد النبي صلى الله عليه وآله .
( فأمر ، فاصلح له شبه المنبر ) .
في بعض النسخ : « فاصطلح » ، وكأنّه تصحيف .
( ثمّ عَلاه ) أي صعد فيه .
( وأخذ بعضدي حتّى رُئي بَياض إبطَيه ) .
قال الفيروزآبادي : « العضد ، بالفتح وبالضمّ وبالكسر ، وككتف وندس وعنق : ما بين المرفق إلى الكتف » . « 3 » وقال : « الإبط : باطن المنكب ، وتكسر الباء ، وقد يؤنّث » . « 4 » ( رافعاً صوتَه قائلًا في محفله ) بكسر الفاء ، أي مجتمعه .
( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) .
المراد بالمولى هنا : الأولى بالتصرّف في أمور الدين والدنيا ، وبالجملة هو السيّد المطاع ، الأولى بالنفس والمال ، كما سيجيء الإشارة إليه .
( وأنزل اللّه - عزّ وجلّ - في ذلك اليوم ) في سورة المائدة :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
.
قال البيضاوي :
يعني بالنصر والإظهار على الأديان كلّها ، أو بالتنصيص على قواعد العقائد ، والتوقيف
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 250 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1295 ( ودع ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 314 ( عضد ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 349 ( أبط ) .