( وسيفه على المجرمين ) .
في القاموس : « جرم فلان : أذنب ، كاجترم ، وإليهم وعليهم جريمة : جنى جناية ، كأجرم » . « 1 » ( وشدّ بي أزر رسوله ) .
في القاموس : « الأزر : الإحاطة ، والقوّة ، والضعف ، ضدّ ، والتقوية ، والظَّهر » . « 2 » ( وأكرمني بنصره ) .
والضمير لرسول اللّه صلى الله عليه وآله .
وكذا قوله : ( وشرّفني بعلمه ) .
وعوده إلى اللّه في الموضعين لا يناسب السياق .
وفي بعض النسخ : « بعلمه المكنون » .
قيل : هو مثل العلم بأسرار القضا والقدر والتوحيد ، وبما كان وما يكون وما هو كائن ، وبأحوال القيامة والجنّة والنار ومن فيها ، وأمثال ذلك . « 3 » ( وحَباني بأحكامه ) أي أعطاني أحكام دينه ؛ يقال : حباه كذا وبكذا ، إذا أعطاه .
فقال : ( وقد حَشَده المهاجرون والأنصار ) .
في القاموس : « حَشَد يَحْشِد ويَحْشُد : جمع ، والزرع : نبت كلّه . والقوم : خفّوا في التعاون ، أو دعوا فأجابوا مُسرعين ، أو اجتمعوا لأمر واحد ، ورجل مَحشود : مطاع يخفون لخدمته » . « 4 » وقال الجوهري : « حشدوا يحشدون - بالكسر - حشد ، أي اجتمعوا ، وكذلك حشدوا » . « 5 » وقيل : كان هنا حذفاً وإيصالًا ، أي حشدوا عنده ، أو معه ، أو له « 6 » . فتأمّل .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 88 ( جرم ) . وفي شرح المازندراني : « إطلاق السيف عليه على سبيل التشبيه بالقطع والإهلاك والإفناء » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 363 ( أزر ) . والأظهر في المقام : الظَّهر ؛ قال المحقّق المازندراني رحمه الله : « وقد كان عليه السلام ظَهيراً له صلى الله عليه وآله في المعارك كلّها على إبطال العرب حين فشل الصحابة وجبنوا ، حتّى قوّي به ظهره ، واشتدّت به قوّته على الأعداء » . وراجع أيضاً : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 59 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 249 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 288 ( حشد ) مع التلخيص .
( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 465 ( حشد ) مع التلخيص .
( 6 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 . ص 59 .