( فسد حسب من ليس له أدب ) .
قال الجوهري :
الحسب أيضاً : ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه ، ويقال : حسبه دينه ، ويقال : ماله . قال ابن السكّيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل ، وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، قال :
والشرف والمجد لا يكونان إلّابالآباء . « 1 » أقول : فلو أريد هنا بالحسب الدين أو الشرف الذاتي ، ففساده بفقدان الأدب ظاهر ؛ إذ الحسب بهذا المعنى لا يحصل إلّابالأدب ، وإذ ليس فليس ، وكذا لو أريد به شرف الولد باعتبار شرف الآباء .
( إنّ أفضل الفعال صيانة العرض بالمال ) .
في النهاية :
العرض : موضع المدح والذمّ من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره . وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب .
وقال ابن قتيبة : عرض الرجل : نفسه وبدنه لا غير . « 2 » وقال الفيروزآبادي : « قد يراد به الآباء والأجداد والخليقة المحمودة » . « 3 » وفيه حثّ في ترك المماطلة مع العزماء ، وصرف المال بالإنفاق وصلة الأرحام ، وإخراج الحقوق الماليّة الواجبة والمندوبة ، وإعطاء الجائر مع الخوف [ منه ] تحرّزاً من اللؤم والضرر وهتك الستر والانتساب بالبخل ونحوها ممّا ينافي صيانة العرض .
( ليس من جالس الجاهل بذي معقول ) .
قال الجوهري :
العقل : الحجر والنُهى ، ورجل عاقل وعَقول ، وقد عقل يعقل عقلًا ومعقولًا أيضاً ، وهو مصدر .
وقال سيبويه : هو صفة ، وكان يقول : المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتّة ، ويتأوّل المعقول ، فيقول : كأنّه عُقل له شيء ، أي حُبس وايّد وشُدّد - قال : - ويستغني بهذا عن المَفعَل الذي يكون مصدراً . « 4 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ( حسب ) مع التلخيص .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 209 ( عرض ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 334 ( عرض ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 ( عقل ) مع التلخيص واختلاف يسير .