والاسم : الزَّندقة . « 1 » ( ومن أكثر من شيء عُرف به ) . في بعض النسخ : « في شيء » .
وفيه ترغيب بإكثار الخير ليعرف به ، ويعدّ من أهله .
( ومن كثر مزاحه استُخفّ به ) .
في القاموس : « مَزح - كمنع - مَزحاً ومُزاحة ومَزاحاً بضمّهما : دعب . ومازحه ممازحة ومِزاحاً بالكسر » . « 2 » قيل : إكثار المزاح والمطايبة في الأمر الجائز مذموم ؛ لما ذكر من الاستخفاف والاستهزاء في السخريّة ، وأمّا أصل المزاح فليس بمنهيّ عنه مع الأصدقاء والأحبّاء ، ومزاحه عليه السلام ومزاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مشهوران ، حتّى قال : يا رسول اللّه ، إنّك تداعبنا ؟ قال : « إنّي أمزح ، ولا أقول إلّا حقّاً » . « 3 » ولذلك قال العلماء : المنهيّ عنه من المزاح ما يسقط المهابة والوقار ، ودلّ على قلّة العقل وخفّته . وأمّا الذي سلم من هذا فهو الذي كان النبي صلى الله عليه وآله يفعله ، وكذلك الوصي على الندرة لمصلحة ، وتطيب نفس المخاطب ومؤانسته . « 4 » ( ومن كثر ضِحكه ذهبت هَيبته ) .
إكثار الضحك مذموم ؛ لما ذكر من ذهاب المهابة والتوقير في القلوب ، وأمّا أصله فلا ، لكن بشرط أن لا يبلغ حدّ القهقهة ؛ لما رواه المصنّف في الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« القهقهة من الشيطان » . « 5 » وروي : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله إن ضحك لم يَعْلُ صوتُه « 6 » » ؛ لغلبة ذكر الموت وما بعده ، وكان أكثر ضحكه التبسّم . « 7 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 242 ( زندق ) مع اختلاف يسير .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 249 ( مزح ) .
( 3 ) . الكامل لابن عدي ، ج 2 ، ص 344 ، ح 476 ؛ ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 520 ، ح 1942 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 330 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 223 و 224 .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 664 ، باب الدعابة والضحك ، ح 10 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 114 ، باب كراهة القهقهة و . . . ، ح 15798 .
( 6 ) . نهج البلاغة ، ص 303 ، الخطبة 193 ؛ التمحيص ، ص 72 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 477 .
( 7 ) . راجع : بحارالأنوار ، ج 64 ، ص 340 .