وفي القاموس : « عَنَد عن الطريق عَنوداً : مال ، وخالف الحقّ ، وردّه عارفاً به ، والمعاندة :
المفارقة ، والمجانبة ، والمعارضة بالخلاف ، كالعناد » . « 1 » والوَهن : الضعف في العمل .
وقيل : فيه تنبيه على وجوب الألفة ، والاتّحاد في الدين ، وعدم تشتّت الآراء ، والتعاند عليه ؛ فإنّ ذلك يوجب التفرّق ، ويدعوا إلى التحزّب ، ودخول الوهن والضعف عليهم ، وكلّ ذلك مناف لمطلوب الشرع ؛ ألا ترى أنّ الملك يحتاج إلى تعاون العساكر وتألّفهم وتظاهرهم حتّى يحصل له القوّة ، وينجلي له صورة النصرة . « 2 » ( ومن تفقّه وُقّر ) ؛ دلّ على أنّ التوقير والتعظيم من لوازم التفقّه في الدين .
قال الفيروزآبادي : « الفِقه بالكسر : العلم بالشيء ، والفهم له ، وغلب على علم الدين لشرفه ، وفقهه كعلمه : فهمه ، كتفقّهه » . « 3 » ( ومن تكبّر ) أي عن التفقّه بقرينة المقابلة ، أو مطلقاً .
( حُقّر ) أي اذلّ ، أو صُغّر ، أو أرذل عند اللّه وعند الحقّ ، ويوصل إليه ضدّ ما قصده .
( ومن لا يُحسن لا يُحمد ) « 4 » على البناء للمفعول ، أي من لا يحسن إلى الخلق لا يكون محموداً عندهم .
أو على البناء للفاعل ، أي الإحسان إلى الغير وترك الإساءة حمد وشكر لنعم اللّه ، فمن لم يحسن لم يحمده ولم يشكره .
( أيّها الناس ، إنّ المَنيّة قبل الدنيّة ) . المنيّة : الموت .
وفي القاموس : « الدنئ : الخسيس الخبيث البطن ، والفرج الماجن ، والدقيق الحقير ، وقد دنأ - كمنع وكرم - دُنوءة ودناءة ، والدنيئة : النقيصة » « 5 » انتهى .
والمراد بالنقيصة الحالة الخسيسة ، والخصلة الذميمة ، وقد تقلب همزة الدنيئة ياء وتدغم .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 318 ( عند ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 219 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 289 ( فقه ) .
( 4 ) . في الحاشية : « أي من لا يحسن إلى الخلائق لا يكون محموداً عندهم ، وقد اشتهر أنّ الإنسان عبيد الإحسان ، والإحسان وإن كان ثقيلًا إلّاأنّ فيه أثراً جَميلًا ، وأنّ ذا القرنين قال لُاستاده أرسطاطاليس : انصح لي ، فقال : ملكت البلاد بالفرسان ، فاملك القلوب بالإحسان . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 219 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 15 ( دنا ) .