والنصب : العَلَم المنصوب ، ويحرّك » « 1 » انتهى .
ولك تطبيق قوله عليه السلام بإحدى تلك المعاني بنوع من التقرّب .
وفي بعض النسخ : « ولا نسب » . قيل : أي نسب صاحب الغضب الذي يغضب على الناس لشرافة نسبه أوضع الأنساب وأخسّها ، ففي الكلام تقدير ، ولعلّه تصحيف . « 2 » وفي تحف العقول : « ولا نصب أوجع من الغضب » . « 3 » ( ولا جمال أزين من العقل ) .
قيل : عدّ العقل جمالًا ، وهو الحسن في الخَلق والخُلق ، ورجّحه عليه في الزينة ؛ لأنّ بالعقل يستقيم الظاهر والباطن ، ويتمّ الكمالات الدينيّة والدنيويّة ، وكلّ خير يصلح التزيّن به تابع له ، والغرض منه هو الحثّ على تكميله بالعلوم والآداب . « 4 » ( ولا سَوءة أسوأ من الكذب ) .
في القاموس : « السوءة : الفرج ، والفاحشة ، والخلّة القبيحة » . « 5 » ( ولا حافظ أحفظ من الصَّمت ) عمّا لا يعني ؛ فإنّه أقوى حافظ من آفات الدارين ؛ لأنّ آفات اللسان ومعاصيه كثيرة ، فمن صمت إلّاعن خير نجا .
( ولا غائب أقرب من الموت ) .
فيه حثّ على ذكره وانتظاره في كلّ وقت ؛ لاحتمال وروده آناً فآناً . والغرض منه الاستعداد له ، والكدّ والمسارعة لُامور الآخرة ، والتحذير عن الانهماك في الاشتغال بأشغال الدنيا .
( أيّها الناس ، إنّه « 6 » من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ) ؛ إمّا لكثرة ما يظهر عليه من
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 132 ( نصب ) .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 41 .
( 3 ) . تحف العقول ، ص 92 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 212 و 213 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 18 ( سوأ ) . وفي الحاشية : « لأنّ الكذب مع أنّه ليس من خصلة الصالحين يوجب خراب الدنيا والدين وقتل النفوس وفساد النظام وهلاك وغيرها من المفاسد ؛ ألا ترى أنّ إبليس أفسد بكذب واحد نظام آدم وأولاده إلى يوم الدين ، وأنّ الأوّل وناصره كيف أفسدا به دين سيّد المرسلين . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 213 .
( 6 ) . في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً والطبعة الجديدة : - « إنّه » .