وفي بعض النسخ : « المقطّعات النوائب » . والإضافة على الأوّل بيانيّة ، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف . وعلى الثاني من قبيل لُجَين الماء بتشبيه النوائب بالمقطّعات ، وهي الثياب التي قطّعت من نحو الجبّة والقميص ، هذا إذا قرئ بالفتح الطاء ، وأمّا إذا قرىء بكسرها فالإضافة من قبيل الأوّل .
ونقل الشيخ البهائي عن بعض أهل اللغة : أنّ المقطّعات جمع لا واحد لها من لفظها ، وواحدها ثوب . « 1 » والحاصل أنّه لا يقال للجبّة مثلًا مقطّعة ، بل يقال لجملة الثياب مقطّعات ، وللواحد ثوب . « 2 » وقيل : يمكن أن يقرأ « المُفظَعات » بالفاء والظاء المعجمة ، جمع المفظعة - بفتح الظاء أو بكسرها - من فظع الأمر - بالضمّ - فظاعة ، وهو فظيع ، أي شديد شنيع ، وأفظعه : وجده فظيعاً . « 3 » ( وبئست القِلادة قلادة الذنب للمؤمن ) .
القلادة بالكسر : ما يجعل في العُنُق ، شبّه الذنب بها في لزومه للمذنب لزوم القِلادة للأعناق ، ووجه الذمّ العامّ أنّ الذنب مع كونه موجباً للعقوبة الاخرويّة يوجب نقص الثمرات ومحق البركات وإغلاق خزائن الخيرات .
والغرض من هذا الكلام التنفير عن ارتكاب الذنب مع الاتّصاف بالإيمان . « 4 » ( أيّها الناس ، إنّه لا كنز أنفع من العلم ) .
قيل : شبّه العلم بالكنز في الخفاء والنفع وميل الطبع إليه ، ورجّحه عليه ؛ لكونه روح النفس وحياة القلب وكمال الإنسان وسبباً لبقائه ونجاته مع زيادته بالإنفاق .
والغرض منه هو الحثّ على تحصيل علم الدين وما يتعلّق به . « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : الأربعون حديثاً ، ص 196 ، ذيل الحديث الخامس .
( 2 ) . راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 211 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 211 .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « الغرض منه هو الحثّ على رفع حجب النفوس التي هي الذنوب والمعاصي ، واستعدادها بذلك ؛ لقبول الرحمة بالتوبة ، والإقلاع من المعصية ، والانزجار عنها ، والتذكّر للمبدأ الأوّل وما أعدّ لأوليائه الأبرار في دار القرار » .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 212 .