وأقول : روى المصنّف رحمه الله في باب تاريخ مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته بإسناده عن داود بن كثير الرقّي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما معنى السلام على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟
فقال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - لمّا خلق نبيّه ووصيّه وابنته وابنيه وجميع الأئمّة ، وخلق شيعتهم ، أخذ عليهم الميثاق ، وأن يصبروا ويُصابروا ويُرابطوا ، وأن يتّقوا اللّه ، ووعدهم أن يسلّم لهم الأرض المباركة والحرم الآمن ، وأن ينزّل لهم البيت المعمور ، ويُظهر لهم السقف المرفوع ، ويُريحهم من عدوّهم والأرض التي يُبدّلها اللّه من السلام ، ويسلّم ما فيها لهم ، لا شية فيها » .
قال : « لا خصومة فيها لعدوّهم ، وأن يكون لهم فيها ما يحبّون ، وأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله على جميع الأئمّة وشيعتهم « 1 » الميثاق بذلك ، وإنّما عليه تذكرة نفس الميثاق ، وتجديد له على اللّه ، لعلّه يجعله جلّ وعزّ ، ويعجّل « 2 » السلام لكم بجميع ما فيه » . « 3 » ( يا أيّها الناس ، إنّه لا شرف أعلى من الإسلام ) .
في القاموس : « الشرف محرّكة : العلوّ ، والمكان العالي ، والمجد ، أو لا يكون إلّابالآباء ، أو علوّ الحسب ، ومن البعير : سنامه » . « 4 » ( ولا كرم أعزّ من التقوى ) .
في القاموس : « الكرم « 5 » محركّة : ضدّ اللؤم » « 6 » . وفي الصحاح : « اللئيم : الدني الأصل الشحيح النفس » . « 7 » وقيل : المراد أنّ التقوى كرم فيها غاية عزّة ليست في غيرها ، والعزّة إمّا العظمة ، أو القدرة ،
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « وشيعتنا » .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « ويعجّله » .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 451 ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 39 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 157 ( شرف ) . وقال المحقّق المازندراني رحمه الله : « ظاهر أنّه لا شرف أعلى من شرف الإسلام ؛ إذ هو في الدنيا والعقبى » .
( 5 ) . في الحاشية : « الكرم : بزرگوارى . كنز اللغة » .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 170 ( كرم ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2025 ( لأم ) .