تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ويحتمل التعميم فيهما ، والأوّل أنسب . ( ولا مال أذهب بالفاقة من الرضا بالقناعة ) . « 1 » في نهج البلاغة : « من الرضى بالقوت » . « 2 » القناعة : الرضا بالقسم . والقوت : المُسْكة من الرزق ، ومن العيش : الكفاية . ( ولا كنز أغنى من القنوع ) . قال الفيروزآبادي : « الغِنى كإلى : ضدّ الفقر . وإذا فتح مدّ ، وأغنى عنه غَناء فلان : ناب عنه ، أو أجزأ مجزأه ، وكرضي : أقام وعاش » . « 3 » وقال : « القُنوع بالضمّ : الرضا بالقِسم » « 4 » انتهى . يعني أنّ القنوع أنفع أو أثبت وأبقى أو أدخل في العيش ، أو أجبر للفقر وأذهب به من الكنز ؛ لأنّه لا ينقص ولا يفنى بخلاف الكنز . « 5 » ( ومن اقتصر على بُلغة الكفاف ) . قال الجوهري : « البُلغة : ما يتبلّغ به من العيش ، وتبلغ بكذا ، أي اكتفى به » . « 6 » وفي القاموس : « الكفاف من الرزق - كسحاب - ما كفّ عن الناس وأغنى » . « 7 » أقول : فإضافة البلغة إلى الكفاف للبيان . وقال ابن ميثم : « أي البلغة التي تكفّ عن الناس » « 8 » فتأمّل . ( فقد انتظم الراحة ) . في القاموس : « نظم اللؤلؤ : ألّفه ، وجمعه في سلك فانتظم ، وانتظمه بالرُّمح : اختلّه » . « 9 » وفي تاج اللغة : « الانتظام بهم : باز دوختن » .
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « الرضا بالقناعة والاختصار بالواصل وعدم الاهتمام بغير الحاصل أقوى في إذهاب الفاقة من المال ؛ لأنّ القانع لا يفتقر إلى الغير وإلى سؤاله بخلاف غير القانع ؛ فإنّه في فقر وفاقة دائماً وإن كان له مال . صالح » . شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 209 . ( 2 ) . أي بدل « من الرضا بالقناعة » . نهج البلاغة ، ص 540 ، الكلمة 371 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 371 ( غني ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 76 ( قنع ) . ( 5 ) . وقيل : نسبة الغناء إلى الكنز إسناد مجازي ، والمراد غنى صاحب الكنز . مرآة العقول ، ج 25 ، ص 39 . ( 6 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1317 ( بلغ ) . ( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 191 ( كفف ) . ( 8 ) . انظر : شرح نهج البلاغة لابن ميثم ، ص 425 و 426 . ( 9 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 181 ( نظم ) .
البضاعة المزجاة — صفحة 227 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي