تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بأمرنا لا بأمر الناس حيث يقدمون أمر اللّه قبل أمرهم ، وحكم اللّه قبل حكمهم . « 1 » روى المصنّف رحمه الله في باب أنّ الأئمّة في كتاب اللّه إمامان : « قال اللّه تعالى :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا »
« 2 » لا بأمر الناس ، يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم ، وحكم اللّه قبل حكمهم » . وقال : «
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
« 3 » يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه وحكمهم قبل حكم اللّه ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه تعالى » . « 4 » ( وهم ) أي الأئمّة المذكورون في الآية . ( الذين أمر اللّه بولايتهم وطاعتهم ) بقوله :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
« 5 » الآية ، وقوله :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
. « 6 » ( والذين نهى اللّه عن ولايتهم وطاعتهم ) بقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ »
« 7 » ؛ فإنّه نهى عن ولايات أعداء اللّه مطلقاً ، وإن ورد في مورد خاصّ . وقوله تعالى :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
« 8 » ؛ فإنّ الغرض منه النهي عن اعتقاد ولاية تلك الأئمّة . ثمّ اعلم أنّ الموصول مبتدأ ، والواو في قوله : ( وهم أئمّة الضلالة ) على ما في بعض النسخ للحال ، أو للعطف على الصلة . وقوله : ( الذين قضى اللّه أن يكون لهم دُوَل في الدنيا على أولياء اللّه ) صفة لأئمّة الضلالة . وقوله : ( الأئمّة من آل محمّد ) صفة لأولياء اللّه ، أو بدل منه ، أو خبر مبتدأ محذوف . وقوله : ( يعملون في دولتهم بمعصية اللّه ومعصية رسوله صلى الله عليه وآله ) خبر المبتدأ ، أعني قوله : « الذين نهى اللّه » . وقيل : يحتمل أن يكون الموصول الثاني بياناً وتفسيراً للموصول الأوّل ، وأن يكون خبراً له ، وحينئذ قوله : « يعملون » خبر بعد خبر ، أو حال عن ضمير « لهم » ، أو استئناف كأنّه قيل :
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 181 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 73 . ( 3 ) . القصص ( 28 ) : 41 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 216 ، باب أنّ الأئمّة في كتاب اللَّه إمامان . . . ، ح 2 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 59 . ( 7 ) . الممتحنة ( 60 ) : 1 . ( 8 ) . القصص ( 28 ) : 41 .