في بعض النسخ : « يكونوا » بالياء المثنّاة التحتانيّة . وضمير الجمع للأئمّة عليهم السلام ، أو للمؤمنين الموصوفين سابقاً على احتمال .
وفى بعضها بالتاء الفوقانيّة ، فالضمير للشيعة الصابرين على البلاء ، التابعين لأئمّة الهُدى .
ثمّ اعلم أنّ هذا الموضع أيضاً أحد مواضع الاختلاف مع النسخة المشار إليها ، وفيها قوله : « وليتمّ » متّصل بقوله عليه السلام : « أمر اللّه فيهم الذي خلقهم له في الأصل » ، وقوله : « أن تكونوا » بعد قوله : « فإن سرّكم » هكذا : « وأوذوا مع التكذيب بالحقّ ، فإن سرّكم أن تكونوا مع نبيّ اللّه » ، إلخ .
وقيل : المراد بقوله : « ليتمّ » : ليحقّ ، وإنّما عدل إليه للتفنّن ، ووجهه يعلم ممّا ذكر « 1 » ، ويمكن أن يكون فيه إيماء إلى أنّ علمه تعالى باستحقاقهم للثواب كاف في الإثابة ، ولأعمالهم مَدخل في تمامها وكمالها ، ويؤيّده ظاهر بعض الآيات والروايات . « 2 » ( فتدبّروا ما قصّ اللّه عليكم في كتابه ) .
في القاموس : « قصّ الخبر : أعلمه » . « 3 » وقوله : ( ممّا ابتَلى به أنبياءه وأتباعهم المؤمنين ) بيان للموصول .
( ثمّ سَلوا اللّه تعالى أن يُعطيكم [ الصبر ] على البلاء ) .
قيل : الصبر وإن كان من فعل العبد ، ولذلك وقع التكليف به ، لكن التوفيق والقوّة المعدّة من فعله تعالى ، ولذا أمر بالسؤال عنه . « 4 » ( في السَّرّاء والضَّرّاء ) .
السرّاء : المَسرّة ، والضرّاء : الزَّمانة ، والشدّة ، والنقص في الأموال والأنفس .
وقيل : هما بناءان للمؤنّث ، ولا مذكّر لهما . « 5 » ( والشدّة والرَّخاء ) .
الرخاء بالفتح : سعة العيش . وقيل : المراد بالفقرة الأولى ما يتعلّق بالبدن مثل الصحّة
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « يعني قوله : أو قد جرت حكمة اللّه تعالى ، إلخ » .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 182 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 313 ( قصص ) .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 183 .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 183 .