والسلامة والأمراض ونحوها ، وبالثانية ما يتعلّق بالمال كضيق العيش وسعته ، ولا يخفى أنّ في الرخاء والسرّاء أيضاً ابتلاء لكثرة ما يطلب فيهما . « 1 » ( مثلَ الذي أعطاهم ) من الصبر والتوفيق .
وضمير الجمع للأنبياء وأتباعهم ، وعائد الموصول محذوف .
وقوله : ( مُماظّة أهل الباطل ) إلى قوله : ( وحلمهم ) .
يقال : ماظظتُه مُماظّة ومُماظّاً ، أي شاردته ونازعته ، وماظظت الخصم ، أي لازمته .
والهَدي بفتح الهاء - وقد يكسر - وسكون الدال : الطريقة والسيرة .
ويحتمل كونه هذا بضمّ الهاء وفتح الدال بمعنى الدلالة والرشاد ، من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله بحذف المفعول ، أو بالعكس . « 2 » والوَقار بالفتح : الرزانة ، وعرّفوه بأنّه سكون النفس باللّه ، وعدم اضطرابها لشيء ممّا سواه ، وهو في الحقيقة يتحقّق بالاعتدال في القوّة العقليّة والشهويّة والغضبيّة .
والسكينة : طمأنينة الأعضاء ، وهي ثمرة الوقار .
والحلم بالكسر : الأناة والعقل ، وعرّفوه بأنّه صفة توجب العفو عن الآثام ، والصفح عن الانتقام .
وفي كثير من النسخ : « وحملهم » بتقديم الميم على اللام ، وكان المراد به التحمّل .
وقوله : ( وتخشّعهم ) أي تضرّعهم للّه ، والانقياد لأحكامه ، والإطاعة لرسوله والأئمّة عليهم السلام ، والتواضع لسائر المؤمنين .
( وورعهم ) أي كفّهم ( عن محارم اللّه وصدقهم ) في الأقوال ، أو في الأعمال أيضاً .
( ووفائهم ) بالعهود .
( واجتهادهم ) أي جدّهم وكدّهم للّه .
( في العمل بطاعته ) خالصاً لوجهه .
وهذه الأوصاف الثمانية كالبيان والتفسير لهَدي الصالحين ، وهي امّهات الفضائل .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 183 .
( 2 ) . قد استبعد هذا الاحتمال المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 183 .