تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في الذات والصفات ؛ لأنّ ذات المؤمن وصفاته نورانيّة ، وذات الكافر وصفاته ظلمانيّة ، فلا جامع بينهما . ( سلوا اللّه العافية ) « 1 » من العلل والبلاء ، أو من المعاصي أيضاً . والعافية دفاع اللّه عن العبد . يقال : عافاه اللّه من المكروه معافاة وعافية ، أي وهب له العافية . ( واطلبوها إليه ) . يقال : طلب إليّ ، أي رغب . ( صَبّروا النفس « 2 » على البلاء في الدنيا ) . قال الفيروزآبادي : « أصبره : أمره بالصبر ، كصبّره ، وجعل له صبراً » . « 3 » وقال : « ابتليته : اختبرته ، وفلاناً فأبلاني : استخبرته ، وامتحنته ، واختبرته ، كبلوته بَلواً وبلاء ، والاسم البَلوى والبَليّة والبِلوة بالكسر » « 4 » انتهى . وقد شاع استعمال البلاء فيما يختبر به مثل التكاليف والأمراض والمصائب والفقر وتحمّل الأذى ونحوها . ( فإنّ تتابع البلاء فيها ) أي في الدنيا . ( والشدّة في طاعة اللّه ) عطف على التتابع . واحتمال نصبها على المعيّة ، أو جرّها عطفاً على البلاء بعيد . ( ووَلايته ووَلاية من أمر بوَلايته خيرٌ عاقبةً عند اللّه ) . في بعض النسخ بعد قوله : « عند اللّه » : « في الآخرة » . وقوله : ( من مُلك « 5 » الدنيا ) متعلّق بخير . ( وإن طال تتابع نعيمها ) . الضمير للدنيا . والنعيم : الخفض والدعة والمال ، كالنعمة بالكسر .
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « العافية : دفاع اللّه الأسقام والبلايا عن العبد ، وهي اسم من عافاه اللّه وأعفاه ، وُضع موضع المصدر ، ومثله : « ناشِئَةَ اللَّيْلِ » بمعنى نشوء الليل ، والخاتمة بمعنى الختم ، والكاذبة بمعنى الكذب ، ومعافاة اللّه : صرف الأذى عن الخلق وصرف أذى الخلق منك . مجمع البحرين » . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 210 ( عفو ) . ( 2 ) . في الحاشية : « صبّر النفس ، أي حملها على الصبر . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 180 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 66 ( صبر ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 305 ( بلو ) . ( 5 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « تلك » .
البضاعة المزجاة — صفحة 152 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي