في الذات والصفات ؛ لأنّ ذات المؤمن وصفاته نورانيّة ، وذات الكافر وصفاته ظلمانيّة ، فلا جامع بينهما .
( سلوا اللّه العافية ) « 1 » من العلل والبلاء ، أو من المعاصي أيضاً .
والعافية دفاع اللّه عن العبد . يقال : عافاه اللّه من المكروه معافاة وعافية ، أي وهب له العافية .
( واطلبوها إليه ) . يقال : طلب إليّ ، أي رغب .
( صَبّروا النفس « 2 » على البلاء في الدنيا ) .
قال الفيروزآبادي : « أصبره : أمره بالصبر ، كصبّره ، وجعل له صبراً » . « 3 » وقال : « ابتليته : اختبرته ، وفلاناً فأبلاني : استخبرته ، وامتحنته ، واختبرته ، كبلوته بَلواً وبلاء ، والاسم البَلوى والبَليّة والبِلوة بالكسر » « 4 » انتهى .
وقد شاع استعمال البلاء فيما يختبر به مثل التكاليف والأمراض والمصائب والفقر وتحمّل الأذى ونحوها .
( فإنّ تتابع البلاء فيها ) أي في الدنيا .
( والشدّة في طاعة اللّه ) عطف على التتابع .
واحتمال نصبها على المعيّة ، أو جرّها عطفاً على البلاء بعيد .
( ووَلايته ووَلاية من أمر بوَلايته خيرٌ عاقبةً عند اللّه ) .
في بعض النسخ بعد قوله : « عند اللّه » : « في الآخرة » . وقوله : ( من مُلك « 5 » الدنيا ) متعلّق بخير .
( وإن طال تتابع نعيمها ) .
الضمير للدنيا . والنعيم : الخفض والدعة والمال ، كالنعمة بالكسر .
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « العافية : دفاع اللّه الأسقام والبلايا عن العبد ، وهي اسم من عافاه اللّه وأعفاه ، وُضع موضع المصدر ، ومثله : « ناشِئَةَ اللَّيْلِ » بمعنى نشوء الليل ، والخاتمة بمعنى الختم ، والكاذبة بمعنى الكذب ، ومعافاة اللّه : صرف الأذى عن الخلق وصرف أذى الخلق منك . مجمع البحرين » . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 210 ( عفو ) .
( 2 ) . في الحاشية : « صبّر النفس ، أي حملها على الصبر . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 180 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 66 ( صبر ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 305 ( بلو ) .
( 5 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « تلك » .