وقيل : يمكن الفرق بينهما بأنّ الوقار سكون النفس في مقتضى القوّة الشهويّة ، والسكينة سكونها في مقتضى القوّة الغضبيّة ، ويؤيّده أنّ المحقّق الطوسي عدّ الأوّل من أنواع العفّة الحاصلة باعتدال القوّة الأولى ، وعدّ الثاني من أنواع الشجاعة الحاصلة باعتدال القوّة الثانية . « 1 » وقد مرّ الفرق بينهما بوجه آخر في أوائل الرسالة .
( وتخشّعُه ) .
التخشّع : تكلّف الخشوع . في القاموس : « الخشوع : الخضوع ، أو هو في البدن والخشوع في الصوت والبصر ، والسكون ، والتذلّل » . « 2 » انتهى .
وقيل : إنّما أضاف الثلاثة إلى الإسلام ؛ لأنّها من أعظم ما يقتضيه الإسلام ، ولها فوائد جمّة ، وإن كان الكلّ كذلك ، ثمّ الخضوع والخشوع والتواضع متقاربة في المعنى .
ويمكن الفرق بينها بأنّ لينة القلب من حيث إنّها توجب الخوف والخشية والعمل خشوع ، ومن حيث إنّها توجب الانكسار والافتقار خضوع ، ومن حيث إنّها توجب انحطاط الرتبة عن الغير وتعظيمه تواضع . « 3 » ( وورع ) كورث ، أي كفّ .
( عن محارم اللّه ، واجتنب مَساخطه ) .
قيل : هذا من آثار الحياء ، والحياء من آثار اللينة ؛ لأنّ الليّن ينفعل قلبه سريعاً عن إرادة المحارم والمساخط ، فيكفّ نفسه عنها خوفاً من اللوم ، وذلك الانفعال هو الحياء ، والكفّ هو الورع . « 4 » ( ورزقه اللّه مودّة الناس ) .
من إضافة المصدر إلى المفعول ، أو إلى الفاعل .
والمودّة : الحبّ . ولعلّ المراد بالناس من يجوز التودّد إليه ، وإن أمكن تعميمه على الاحتمال الثاني .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 178 و 179 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 18 ( خشع ) .
( 3 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 179 .
( 4 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 179 .