تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هذا كالنتيجة للسابق ، والاستفهام للإنكار ، يعني إذا كان ما ذكر من جملة فضائلهم ، فكيف يمكن البلوغ إلى إدراك كنه ذواتهم ، والإحاطة بحقيقة صفاتهم ورفعة درجتهم ؟ ! ( ومن سَرّه أن يُتمّ اللّه له إيمانه ) . الظاهر أن يراد بالإتمام الإكمال ، يشعر به قوله : ( حتّى يكون مؤمناً حقّاً حقّاً ) فيدلّ على أنّ الإيمان هو التصديق بالوَلايات الآتية ، والأعمال خارجة عنه وشروط لكماله ، كما يستفاد من الأخبار الكثيرة . ( فليف للّه ) . في بعض النسخ : « فليتّق اللّه » . ( بشروطه الّتي اشترطها على المؤمنين ) . في القاموس : « الشرط : إلزام الشيء ، والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة ، واشترط عليه شرط » . انتهى . « 1 » ثمّ بيّن عليه السلام شروط الإيمان وقال : ( فإنّه قد اشترط مع وَلايته وولاية رسوله وولاية أئمّة المؤمنين ) . قال الجوهري : الوِلاية بالكسر : السلطان ، عن ابن السكّيت : الوِلاية والوَلاية : النصرة . وقال سيبويه : الوَلاية - بالفتح - المصدر ، والوِلاية - بالكسر - الاسم ، مثل الإمارة والنقابة ؛ لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به ، فإذا أرادوا المصدر فتحوا . « 2 » وأقول : لعلّ المراد بالولاية هنا محبّتهم والإذعان بكونهم أولى بالتصرّف في أمور الدين والدنيا . ( إقامَ الصلاة ) . عوّض فيه الإضافة من التاء المعوّضة عن العين الساقطة بالإعلال . ( وإيتاء الزكاة ) أي ما يجب إخراجه من المال للمستحقّين . ( وإقراضَ اللّه قرضاً حسناً ) . يقال : أقرضه ، أي أعطاه قرضاً .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 368 ( لزم ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2530 ( ولي ) .