( فمن دانَ اللّه ) أي عبده .
( فيما بينه وبين اللّه ) أي مُختفياً وسرّاً ، ومع قطع النظر عن غيره ، والثاني أنسب بقوله :
( مخلصاً للّه ) ، لا يشرك في عمله غيره ، ولا يبتغي به سواه .
وقيل : معنى قوله : « فيما بينه وبين اللّه » في الدين الذي بينه وبين اللّه ، لا في دين الرأي والقياس ، « 1 » ولا يخفى بُعده .
( ولم يُرخّص لنفسه في ترك شيء من هذا ) أي ممّا ذكر من الولايات وشروطها .
والرُخصة في الأمر : خلاف التشديد ، ورخّص له في كذا ترخيصاً ، أي لم يستقص .
( فهو عند اللّه في « 2 » حزبه ) أي في جنده وأنصار دينه . قال الجوهري : « حزب الرجل :
أصحابه ، والحِزب : الطائفة ، وتحزّبوا : تجمّعوا » . « 3 » ( الغالبين ) . قيل : أي على النفس الأمّارة بالكسر ، أو على المذاهب الباطلة بالحجّة ، أو على الأعداء بالغلبة ، وهم حزب الإمام المنتظر ، أو الأعمّ منهم ومن حزب الأنبياء والرسل . « 4 » ومعنى قوله : ( إلى هاهنا رواية القاسم بن الربيع ) أنّ ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم ، بل كان في رواية حفص المؤذّن وإسماعيل بن جابر .
وقيل : إنّما لم يقل : إلى هنا رواية إسماعيل بن مَخْلَد ؛ لأنّه لو قال ذلك يفهم أنّه لم يرو الباقي ، وذلك غير معلوم لجواز روايته ، وعدم نقله للقاسم ، أو نقله له ، واختصار القاسم على القدر المذكور . « 5 » والظاهر أنّ قوله : ( يعني المؤمنين قبلكم ) من تتمّة الرواية بطريق حفص وإسماعيل ، وأنّه بيان وتفسير للآية السابقة .
وما قيل : الظاهر أنّه من كلام المصنّف لتفسير الآية المذكورة ، « 6 » فبعيد جدّاً .
( إذا نسوا شيئاً ممّا اشترط اللّه في كتابه ) إلى قوله : ( ولم يعودوا إلى تركه ) .
الظاهر أنّ المراد بالنسيان هنا الترك ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : ( عرفوا أنّهم قد عصوا اللّه ) إلخ .
هامش
( 1 ) . هو الاحتمال الثاني عند المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 169 .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « من » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 109 ( حزب ) مع التلخيص .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 169 .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 169 .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 169 .