وفيه : « عن أبي إسماعيل » . واسمه عبداللَّه بن عثمان ، « 1 » كما يظهر ممّا يجيء في « كتاب الصلاة » في سادس « باب صلاة الحوائج » . « 2 »
( عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ ) . الظاهر « عن ثابت أبي سعيد » « 3 » وهو الموافق لما في « كتاب الإيمان والكفر » . « 4 » وفي بعض النسخ : « ثابت بن أبي سعيد » .
( قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : يَا ثَابِتُ ، مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ ) ؛ تبعيد ، كما يُقال : ما لابن آدم وللفخر .
( كُفُّوا ) أي أنفسكم ( عَنِ النَّاسِ ) أي عن اختلاطهم للإرشاد .
( وَلَا تَدْعُوا أَحَداً إِلى أَمْرِكُمْ ) أي دينكم . المراد النهي عن ذلك في زمن التقيّة .
( فَوَ اللَّهِ ) . هذا تسلية لهم ، وحاصل التسلية أنّ فائدة دعوتكم إمّا للثواب على العمل الصالح المطلوب للشارع ، وإمّا محض إيمان المدعوّ .
والأوّل منتف في زمن التقيّة ونحوها ، والنهي عن التغرير بالنفس ، بل فوق التغرير بالنفس ، وهو التغرير بالإمام عليه السلام .
والثاني باطل ؛ لأنّه إن علم اللَّه فيهم خيراً لأسمعهم البتّة وإن لم تدعوهم ، وإن لم يعلم اللَّه فيهم خيراً فلا يؤمنوا بدعوتكم ، كما في قوله تعالى حكايةً عن نوح في سورة هود :
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ »
، « 5 » وقوله في سورة الرعد :
« أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً »
« 6 » ، ففعلكم لهذه الفائدة عبث . وإلى هذا أشار بقوله :
( لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَهْدُوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ ضَلَالَتَهُ ، مَا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 313 ، ح 2 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 478 ، ح 6 .
( 3 ) . في « ج » : « عن ثابت بن أبي سعيد » .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 213 ، باب في ترك دعاء الناس ، ح 2 .
( 5 ) . هود ( 11 ) : 34 .
( 6 ) . الرعد ( 13 ) : 31 .