باب الهداية أنّها من اللَّه
الباب الخامس والثلاثون بَابُ الْهِدَايَةِ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ « 1 »
فيه أربعة أحاديث .
المراد بالهداية هنا التوفيق ، أي فعل أو ترك منه تعالى يعلم تعالى أنّ العبد يختار به الطاعة ، أو يمتنع به عن المعصية أي بدون قسر وإلجاء .
وقوله « أنّها » بفتح الهمزة بدل اشتمال للهداية . والمراد بكونها من اللَّه أنّها لا يقدر عليها غيره تعالى ، بمعنى أنّ الناصح لفاسق لا يقدر على ما يعلم « 2 » ذلك الناصح قبله « 3 » فعله أنّه لو فعله به لاهتدى باختياره البتّة . نعم ، قد يكون ذلك التوفيق من اللَّه بنصيحة شخص ، ولكنّ النصيحة بدون التوفيق لا يفيد أصلًا ، كما في قوله تعالى حكايةً عن نوح في سورة هود :
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ »
« 4 » .
الأوّل :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ « 5 » السَّرَّاجِ ) . الظاهر - كما في بعض النسخ - : عن أبي إسماعيل ، فإنّ مضمون هذا الحديث يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في ثاني « باب في ترك دعاء الناس »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « عزّوجلّ » .
( 2 ) . في « ج » : « ما لم يعلم » .
( 3 ) . في « ج » : « قبل » .
( 4 ) . هود ( 11 ) : 34 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « عن أبي إسماعيل » .