( فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً ) ؛ بضمّ النون وسكون الكاف كالنقطة ، وهي أثر النكت ؛ ونصبها على المفعوليّة . ويحتمل المصدريّة بمسامحة .
( مِنْ نُورٍ ) . كنايةٌ عن خلق السعادة .
( وَفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ ) . كنايةٌ عن سماعه للحقّ .
( وَوَكَّلَ بِهِ ) ؛ بشدّ الكاف .
( مَلَكاً يُسَدِّدُهُ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً ، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ ، وَسَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ ، وَوَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ ) . جميع هذه مع بقاء قدرتهما على الطاعة والعصيان ، وويل لمن قال : كيف هذا وكيف هذا ، كما مرّ في « باب الخير والشرّ » .
( ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ ) من سورة الأنعام ؛ بياناً لكون خلق السعادة والشقاء من اللَّه :
(
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ »
« 1 » ) .
الثالث :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « 2 » اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ ) أي دينكم ( لِلَّهِ ) أي لثوابه ورضاه .
( وَلَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ ) أي لإظهار الكمال والغلبة على الخصم في الجدال .
( فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ ) أي ما كان قصد فاعله أن يكون للَّه .
( فَهُوَ لِلَّهِ ) أي يقبله اللَّه ، ويصعد إليه .
( وَمَا كَانَ لِلنَّاسِ ، فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ ، وَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ ) أي المخالفين ( لِدِينِكُمْ ) أي لميلهم إلى دينكم .
( فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ ) ؛ بفتح الميم الأولى وسكون الثانية وفتح المهملة
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 125 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول » بدل « عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . قال : سمعتهيقول » .