تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
اسْتَطَاعُوا ) . المراد بالاستطاعة القدرة ، فعدّي ب « على » في قوله : ( عَلى أَنْ يَهْدُوهُ ؛ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ هُدَاهُ ، « 1 » مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ ) أي على أن ، أو لأن ( يُضِلُّوهُ ، كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ، وَلَا يَقُولُ ) . خبر في معنى النهي . ( أَحَدٌ : عَمِّي وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَجَارِي ؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً ، طَيَّبَ ) ؛ بشدّ الخاتمة بصيغة المعلوم ، ويحتمل المجهول . ( رُوحَهُ ) . كنايةٌ عن خلق السعادة . وقد مرّ في « باب السعادة والشقاء » أنّهما من خلق اللَّه . ( فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً ) أي مقبولًا في نفس الأمر ، وفي عقله . ( إِلَّا عَرَفَهُ ) أي مالَ إليه . ( وَلَا مُنْكَراً ) أي مكروهاً في نفس الأمر ، وفي عقله . ( إِلَّا أَنْكَرَهُ ) أي كرهه ، ومال إلى تركه . ( ثُمَّ يَقْذِفُ اللَّهُ ) بالتوفيق . ( فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً ) ؛ هي كلمة التقوى . ( يَجْمَعُ ) ؛ بصيغة المعلوم . وفيه ضمير اللَّه أو عبد . ويحتمل المجهول . ( بِهَا أَمْرَهُ ) أي يتجاوز عن مرتبة الميل إلى الحقّ إلى مرتبة كونه في حاقّ الحقّ ، فيجمع متشتّت أمر دينه بذلك .

الثاني :

( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : إِنَّ اللَّهَ « 2 » إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً ، نَكَتَ ) ؛ بالنون والمثنّاة فوق ، بصيغة معلوم باب نصر . وأصل النكت أن يضرب بطرف قضيب في الأرض ، فيؤثّر فيها .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « هدايته » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : + / « عزّوجلّ » .