تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
( ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَهْدِي وَيُضِلُّ ) . استئنافٌ لبيان قوله : « وللَّه فيه المشيّة » أي يوفّق ويخذل بدون جبر . ويحتمل أن يكون المراد : يخلق السعادة والشقاء بدون جبر ، كما مضى في أحاديث « باب السعادة والشقاء » . ( وَقَالَ : وَمَا أُمِرُوا إِلَّا بِدُونِ سَعَتِهِمْ ) أي الهداية والإضلال لا يكون بالجبر ، بل مع كمال القدرة ودون السعة . ( وَكُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ النَّاسُ بِهِ ، فَهُمْ يَسَعُونَ لَهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَايَسَعُونَ لَهُ ) ؛ بفتح السين المهملة فيهما . ( فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ ، وَلكِنَّ النَّاسَ ) أي العصاة ، أو أكثر الناس . ( لَا خَيْرَ فِيهِمْ ) ؛ لسوء اختيارهم المخالفةَ مع سعتهم للطاعة . ( ثُمَّ تَلَا عليه السلام ) من سورة التوبة لتصوير أنّ كلّ شيء لا يسعون له ، فهو موضوع عنهم في ضمن مثال . (
« لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ »
« 1 » ) : ضيق في ترك الجهاد . ( فَوُضِعَ عَنْهُمْ ) ؛ بصيغة المجهول ، وفيه ضمير التكليف ؛ أو المعلومِ ، وفيه ضمير اللَّه . وهذا كلام الإمام لتفسير الآية . (
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ »
. « 2 » هذا من الآية وبينه وبين السابق واسطة هي إذا نصحوا للَّه‌ورسوله ، ولم تنقل هنا للإشارة إلى أنّ قوله :
« وَلا عَلَى الَّذِينَ »
عطف على قوله :
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ »
لا على سابقه . ( قَالَ : فَوُضِعَ ) ؛ بصيغة المجهول أو المعلوم . ( عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَايَجِدُونَ ) .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 91 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 91 - 92 .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 572 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي