لأنّ الإملاء يتضمّن معنى القول . ويكون حينئذٍ من كلام حمزة .
( مِنْ قَوْلِنَا ) . إشارةٌ إلى خلاف من خالف .
( إِنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ ) أي في يوم القيامة .
( بِمَا آتَاهُمْ وَعَرَّفَهُمْ ) . مضى في أوّل الثاني والثلاثين . « 1 »
( ثُمَّ ) ؛ بضمّ المثلّثة للتراخي ، إشارة إلى أنّ للَّهحجّتين : حجّةً باطنة « 2 » هي العقول ولوازمها ، وحجّة ظاهرة هي الرسل والكتب ولوازمها ، كما يظهر ممّا مضى في « كتاب العقل » في ثاني عشر الأوّل ؛ « 3 » وإلى أنّ الحجّة الظاهرة بعد الحجّة الباطنة بزمان حتّى يتمكّن الباطنة « 4 » فيهم ، ويتمّ احتجاج اللَّه .
( أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ) . لمّا كان الإنزال على النبيّ للتبليغ إليهم قال « عليهم » . ويحتمل أن يكون من قبيل نسبة شيء متعلّق بواحد من جنس إلى ذلك الجنس ، كما في قوله :
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »
. « 5 »
( فَأَمَرَ فِيهِ وَنَهى : أَمَرَ فِيهِ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ) . تخصيصهما بالذكر . لأنّهما العمدة ، أو لأنّهما أعمّ تكليفاً من غيرهما من أفعال الجوارح .
( فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَنِ الصَّلَاةِ ) . تعديته ب « عن » لتضمينه معنى الغفلة ، يجيء في « كتاب الصلاة » في تاسع « باب من نام عن الصلاة أو سها عنها » أنّها كانت صلاةَ الصبح . « 6 »
( فَقَالَ ) أي اللَّه تعالى : ( أَنَا أُنِيمُكَ ، وَأَنَا أُوقِظُكَ ) ؛ كلاهما بصيغة المعلوم المضارع المتكلّم من باب الإفعال ، ومضى في الباب الثاني والثلاثين ما يظهر به معناهما .
( فَإِذَا قُمْتَ ) أي من نوم فاتك فيه صلاة مثل هذا النوم . ويعلم منه حكم هذا أيضاً .
هامش
( 1 ) . أي في الحديث 1 من باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة .
( 2 ) . في « ج » : + / « على » .
( 3 ) . أي في الحديث 12 من كتاب العقل والجهل .
( 4 ) . في « ج » : « الباطن » .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 39 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 294 ، ح 9 .