يكلّفه به ، وذلك بصرف دواعيه إلى النظر فيما يعلم به الصانع للعالم ، وفي معجزة النبيّ ، بحيث يحصل عقيبَهما العلم بهما ، ثمّ إيصال الخطاب التكليفي بوجوب التصديق أي الطوع لما علم ونحو ذلك .
( وَلِلَّهِ عَلَى الْخَلْقِ إِذَا عَرَّفَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ) أي يعملوا به . وقيل : أن يعترفوا بذلك ، ويقرّوا به . انتهى . « 1 »
الثاني :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَنْ لَمْ يَعْرِفْ ) ؛ بصيغة معلوم باب ضرب ، أو مجهول باب التفعيل .
( شَيْئاً ) أي مطلقاً ؛ فيرجع إلى السلب الكلّي . ويحتمل أن يكون المراد شيئاً مفروضاً ، فيرجع إلى السلب الجزئي .
( هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؟ ) أي من الإثم مطلقاً ، أو في ذلك الشيء .
( قَالَ : « لَا » ) .
الثالث :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَا حَجَبَ اللَّهُ عَنِ الْعِبَادِ ) أي لم يعرّفهم إيّاه من الأحكام الواقعيّة .
( فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ ) أي لا إثم لهم في عدم العمل به .
الرابع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ الْأَحْمَرِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : « اكْتُبْ » ) . مفعوله محذوف ، أي ما أقول .
( فَأَمْلى ) . الإملاء أن يقول أحد شيئاً ، ويكتبه آخر .
( عَلَيَّ : إِنَّ ) ؛ بكسر الهمزة وشدّ النون ، ويحتمل الفتح والتخفيف بأن تكون مفسّرة ؛
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « القائل مولانا محمّدأمين في حواشي الكافي ( منه ) » .