باب حجج اللَّه على خلقه
الباب الرابع والثلاثون بَابُ حُجَجِ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ
فيه أربعة أحاديث .
المقصود بهذا الباب بيان أنّه لا حجّة للَّهعلى الجاهل فيما جهل ، سواء كان جهله ممّا لا يرتفع بغير توقيف كجهله بالأحكام الشرعيّة أصولها وفروعها ، أم ممّا يرتفع بغيره كجهله بأنّ للعالم صانعاً ، وأنّ محمّداً نبيّ ونحو ذلك ، فإنّ جهله بالحكم الشرعي الذي سمعه من النبيّ عليه السلام حينئذٍ يرتفع بغير توقيف أي خطاب جديد .
وبهذا يحصل الفرق بين مقصود هذا الباب ومقصود باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة .
الأوّل :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ ) ؛ بفتح الميم الأولى والمهملة وكسر الميم ثانياً . « 1 » ومحمل كمجلس : شقّان على البعير يحمل فيهما العديلان ، والجمع « محامل » ، والنسبة إليها للبيع . « 2 »
( عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ عَلى خَلْقِهِ أَنْ يَعْرِفُوا ) ؛ بصيغة معلوم باب ضرب حذف مفعوله للعموم ، أي أيّ شيء كان ممّا من شأنه التكليف به .
( وَلِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ ) ؛ بصيغة معلوم باب التفعيل ، أي أن يعرف كلّ أحد ما
هامش
( 1 ) . في « ج » : « الثانية » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 361 ؛ تاج العروس ، ج 14 ، ص 171 ( حمل ) .