( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سِتَّةُ أَشْيَاءَ ) أي ممّا يتوهّم أنّه يكون للعباد فيها صنع ؛ لئلّا ينتقض الحصر بنحو الصحّة والمرض .
( لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ ) أي تدبير .
والتدبير في شيء موجود - مثلًا - على أحد أمرين : الأوّل : إيجاده اختياراً ؛ الثاني :
إيجاد ما جرى العادة بتحقّقه عقيبه اختياراً .
( الْمَعْرِفَةُ ) أي العلم ، أعمّ من التصديقي والتصوّري . وذلك لأنّها تتخلّف كثيراً وبحسب العادة عمّا باختيار العباد من وسائلها .
( وَالْجَهْلُ ) أي عدم العلم عمّا من شأنه العلم ، أعمّ من أن يكون جهلًا بسيطاً أو مركّباً .
وذلك لأنّ وجود شيء إذا لم يكن باختيار أحد ، امتنع أن يكون عدمه باختياره . وقيل :
يعني الجهل المركّب ، أي الصورة الإدراكيّة الغير المطابقة للواقع . انتهى . « 1 »
( وَالرِّضَا ) . المراد ضدّ الغضب ، وقد يُطلق على ضدّ السخط ، كما في الرضا بقضاء اللَّه تعالى ، وهو ليس ممّا نحن فيه ؛ لأنّه مكلّف به .
( وَالْغَضَبُ ، وَالنَّوْمُ ، وَالْيَقَظَةُ ) . ظاهر ممّا ذكرنا في المعرفة .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « القائل مولانا محمّدأمين الإسترابادي في حواشي الكافي ( منه ) » .