( قَالَ : يَقْدِرُ أَنْ ) أي على أن .
( يُدْخِلَ ) ؛ بصيغة المضارع المعلوم من باب الإفعال .
( الدُّنْيَا ) ؛ مؤنّث الأدنى ، أي القربى . والمراد بها السماء السابعة العُليا ؛ لأنّها أعلى ممّا في جوفها ، وكلّ أعلى أقرب إلى اللَّه تعالى بنوع من المجاز ، كما في قوله تعالى في سورة الصافّات :
« إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » .
« 1 »
( كُلَّهَا الْبَيْضَةَ ) . هي مفعولٌ ثانٍ ل « يدخل » و « البيضة » واحد بيض الطائر ، وهو شامل لبيض العصفور والحمام ونحوهما .
( لَا يُكَبِّرُ « 2 » ) ؛ بصيغة المضارع المعلوم للغائب من باب التفعيل ، والجملة حال عن فاعل « يدخل » أو للغائبة من باب حسن ، والجملة حال عن البيضة ، وإن كانت بدون واو الحال ولا ضمير مع اشتراط أحدهما في الجملة الحاليّة إذا كانت مضارعاً منفيّاً ، وذلك لأنّ التكرار يقوم مقام الضمير كما في قوله تعالى :
« الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ » .
« 3 »
( الْبَيْضَةَ « 4 » ) ؛ مفعول به ل « يكبّر » أو فاعله .
( وَلَا يُصَغِّرُ « 5 » الدُّنْيَا ؟ ) ؛ بصيغة المضارع المعلوم من باب التفعيل ، أو باب حسن ، وهو عطف انسحاب فيجوز خلوّه عن الضمير وما يقوم مقامه على تقدير كون صاحب الحال « البيضة » .
مقصود الديصاني الاستدلال على تجرّد النفس الناطقة الإنسانيّة ليبطل به القاعدة الإسلاميّة ، وهي أنّه لا مجرّد سوى اللَّه تعالى ، وهذا الاستدلال مأخوذ من كلام أرسطو في كتاب النفس ، « 6 » وحاصله : أنّه لو كان النفس الناطقة جسماً لزم أن لا يعرف جسماً أكبر
هامش
( 1 ) . الصافّات ( 37 ) : 6 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « تَكْبُرُ » .
( 3 ) . الحاقّة ( 69 ) : 1 و 2 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « البيضةُ » بالضم .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « تَصْغُرُ » .
( 6 ) . حكاه في الشفاء ( الطبيعيات ) ، ج 2 ، ص 197 ؛ المطالب العالية في العلم الإلهي ، ج 7 ، ص 189 ؛ المباحثالمشرقية ، ج 2 ، ص 399 ؛ المحصّل ، ص 543 ؛ معارج الفهم في شرح النظم ، ص 544 .