الدَّلِيلُ عَلَيْهِ ؟ ) انتهى . « 1 »
وهذا ساقط من قلم ناسخ الكافي . وحاصله أنّ السؤال ب « متى كان » إنّما هو في الحوادث ، وهو قديم .
( قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ) في الدليل عليه :
( إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلى جَسَدِي ، وَلَمْ يُمْكِنِّي فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ فِي الْعَرْضِ وَالطُّولِ ، وَدَفْعِ الْمَكَارِهِ عَنْهُ ، وَجَرِّ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِ ، عَلِمْتُ أَنَّ لِهذَا الْبُنْيَانِ ) أي الجسد أو العالم . والمآل واحد .
( بَانِياً ، فَأَقْرَرْتُ بِهِ ) . حاصله ما مضى في ثاني الباب .
( مَعَ مَا أَرى ) . بعدما استدلّ بالآيات في الأنفس ، شرع في الاستدلال بالآيات في الآفاق :
( مِنْ دَوَرَانِ الْفَلَكِ بِقُدْرَتِهِ ) . الدوران - بفتح المهملة وفتح الواو - : الحركة في محيط الدائرة ونحوه ، كحركة الشمس والقمر وسائر النجوم . والفلك - بفتح الفاء وفتح اللام - جمع فلكة بسكون اللام ، وهي ما استدار شكله . والمراد هنا الشمس والقمر وسائر النجوم . ومضى بيانه في الدليل الأوّل من أوّل الباب .
ويبعد كون المراد بالفلك السماءَ المحيطةَ بالأرض ؛ لأنّا لا نرى دورانها ، بل لا دوران لها ، كما مضى في شرح الدليل الخامس من أوّل الباب .
( وَإِنْشَاءِ السَّحَابِ ، وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ) أي تغييرها من جهة إلى أخرى ، أو من مكان إلى آخر ، فإنّ كلّ واحد من أمثال ذلك من الحوادث دالّ على محدث العالم المثبت ، كما مضى في الدليل الرابع من أوّل الباب . وما ذكره الطبيعيّون من الأسباب الطبيعيّة للسحاب وللرياح كالتبخّر وكالتخلخل والتكاثف ممّا تضحك منه الثكلى .
( وَمَجْرَى ) ؛ مصدر ميمي ، أو اسم مكان .
( الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ ) : السيّارات أو جميعها ، فإنّ اختصاص كلّ منها بمجرى خاصّ مع تشابه الأمكنة والجهات في تمام الحقيقة - كما مضى في الدليل الثالث من
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 120 ، باب 11 ، ح 28 . وهذه العبارة موجود في أكثر مخطوطات الكافي والمطبوع منه .