تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أوّل الباب - دليل على محدث العالم المثبت ، وأنّ اللَّه يأتي بالشمس من المشرق . ( وَغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الْآيَاتِ ) أي الدلائل على قدرة فاعلها على كلّ شيء . ( الْعَجِيبَاتِ ) أي الخارجة عن أن يتوهّم أنّها فعل الطبائع . ( الْمُبَيِّنَاتِ ) ؛ بالموحّدة والخاتمة والنون بصيغة المفعول من باب التفعيل ، أو الفاعل منه ، أو من باب الإفعال . ( عَلِمْتُ ) . إنشاء في موضع « شهدت » و « أشهد » . ( أَنَّ لِهذَا ) أي للنظام المشاهد في السماوات والأرض وما بينهما . ( مُقَدِّراً ) ؛ أي مدبِّراً . ( وَمُنْشِئاً ) . اسم فاعل من الإنشاء ، أي محدثاً له من كتم العدم ؛ لما مرَّ في عنوان الباب من أنّ المدبّر الفاعل لا يكون إلّامحدثاً .

الرابع :

( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ ) ؛ بفتح المهملة وفتح الخاتمة والمهملة والألف والنون ، أي الملحد ، يُقال : داص يديص ديصاناً ، أي مالَ وحاد . « 1 » ( سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَكَ رَبٌّ ؟ ) أي فاعل مجرّد مدبّر لكلّ ما عداه ، ولا مجرّد سواه ، كما مضى في ثالث الباب من قوله عليه السلام : « إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا » . ( فَقَالَ : بَلى ) أي نعم . وإنّما قال « بلى » في جواب السؤال بالإثبات - مع أنّها حرف وضعت لترك النفي - لأنّ السائل يعتقد النفي . ( قَالَ : أَقَادِرٌ هُوَ ؟ ) أي على كلّ شيء واقع . ومعنى القدرة استجماع العلّة التامّة للفعل ، والعلّةِ التامّة للترك . ( قَالَ : نَعَمْ ، قَادِرٌ قَاهِرٌ ) . إنّما قال هنا « نعم » لأنّ السائل لم يعتقد نفي القدرة عن الربّ بعد فرض تحقّقه .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1040 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 304 ( داص ) .