أوّل الباب - دليل على محدث العالم المثبت ، وأنّ اللَّه يأتي بالشمس من المشرق .
( وَغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الْآيَاتِ ) أي الدلائل على قدرة فاعلها على كلّ شيء .
( الْعَجِيبَاتِ ) أي الخارجة عن أن يتوهّم أنّها فعل الطبائع .
( الْمُبَيِّنَاتِ ) ؛ بالموحّدة والخاتمة والنون بصيغة المفعول من باب التفعيل ، أو الفاعل منه ، أو من باب الإفعال .
( عَلِمْتُ ) . إنشاء في موضع « شهدت » و « أشهد » .
( أَنَّ لِهذَا ) أي للنظام المشاهد في السماوات والأرض وما بينهما .
( مُقَدِّراً ) ؛ أي مدبِّراً .
( وَمُنْشِئاً ) . اسم فاعل من الإنشاء ، أي محدثاً له من كتم العدم ؛ لما مرَّ في عنوان الباب من أنّ المدبّر الفاعل لا يكون إلّامحدثاً .
الرابع :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ ) ؛ بفتح المهملة وفتح الخاتمة والمهملة والألف والنون ، أي الملحد ، يُقال : داص يديص ديصاناً ، أي مالَ وحاد . « 1 »
( سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَكَ رَبٌّ ؟ ) أي فاعل مجرّد مدبّر لكلّ ما عداه ، ولا مجرّد سواه ، كما مضى في ثالث الباب من قوله عليه السلام : « إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا » .
( فَقَالَ : بَلى ) أي نعم . وإنّما قال « بلى » في جواب السؤال بالإثبات - مع أنّها حرف وضعت لترك النفي - لأنّ السائل يعتقد النفي .
( قَالَ : أَقَادِرٌ هُوَ ؟ ) أي على كلّ شيء واقع . ومعنى القدرة استجماع العلّة التامّة للفعل ، والعلّةِ التامّة للترك .
( قَالَ : نَعَمْ ، قَادِرٌ قَاهِرٌ ) . إنّما قال هنا « نعم » لأنّ السائل لم يعتقد نفي القدرة عن الربّ بعد فرض تحقّقه .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1040 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 304 ( داص ) .