تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
الصلاة أنّه مع التساوي يقدّم الأصبح وجهاً . والأوّل هنا أنسب بقوله : « الضعفاء » . ( فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ « 1 » عَلى ذلِكَ ) أي يعترف بأنّه نعمة من اللَّه ساقها إليه قضاؤه وقدره ، ولو شاء لذهب بها ؛ فيقيم بحقوق هذه النعمة ، كإرشاد المسترشد ، وإعانة الضعيف ، والترحّم عليه . ( وَلَا يَتَطَاوَلَ « 2 » ) أي لا ينظر نظرَ إهانةٍ ، ولا يفتخر ، كمن قال :
« إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ »
« 3 »
*
وأصله طلب الطَوْل والزيادة كالاستطالة . ( عَلى غَيْرِهِ ؛ فَيَمْنَعَ ) أي التطاول سبب لأن يمنع . ( حُقُوقَ الضُّعَفَاءِ ) ؛ هي إكرام مؤمنيهم وزيارتهم ، وعيادة مريضهم ، ونحو ذلك . ويحتمل أن يكون المراد إرشاد ضالّهم ، وإدراك لهيفهم ، ونحو ذلك . ( لِحَالِ شَرَفِهِ وَجَمَالِهِ ) . إشارةٌ إلى أنّ الشرف والجمال أوجب زيادة في رعاية الحقوق كما مضى في « كتاب العقل » في سادس « باب صفة العلماء » من حكاية عيسى عليه السلام ؛ فلا يجعله سبباً للنقصان في رعاية الحقوق .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « تعالى » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وأن لا يتطاول » . ( 3 ) . القصص ( 28 ) : 78 ؛ الزمر ( 39 ) : 49 .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 565 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي