ونجد الخير : التصديق بربوبيّة ربّ العالمين ولوازمه ، كالكفر بالطاغوت . ونجد الشرّ :
إنكار ربوبيّة ربّ العالمين ولوازمه ، كالإيمان بالطاغوت .
الخامس :
( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، هَلْ جُعِلَ ) ؛ بصيغة المجهول ، ويحتمل المعلوم ، فيكون فيه ضمير اللَّه .
( فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ ؟ ) أي معرفة الأحكام الشرعيّة التكليفيّة التي يحتجّ اللَّه على مخالفها .
والمقصود السؤال عن استقلال عقول الناس بمعرفتها بدون توقيف وعدم استقلالها .
والأداة : الآلة ، والمراد بها هنا العقل وقوّة الذكاء والفطنة ونحو ذلك .
( قَالَ : فَقَالَ : « لَا » ) . ردٌّ على المعتزلة ، كما مضى في شرح ثاني الباب .
( قُلْتُ : فَهَلْ كُلِّفُوا ) ؛ بصيغة مجهول باب التفعيل .
( الْمَعْرِفَةَ ؟ ) . مقصوده السؤال عن جواز التكليف بها ، مع أنّها لا تطاق وإن كان اللفظ ظاهراً في السؤال عن الوقوع .
( قَالَ : لَا ) . ردٌّ على الأشاعرة ، كما مضى في شرح أوّل الباب .
( عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ ) . استئنافٌ بياني لقوله : لا ؛ أي يجب على اللَّه في التكليف بيان الحكم التكليفي بإيصال الأمر الصريح مثلًا إلى المكلّف .
(
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
« 1 » ) . استئنافٌ لبيان الاستئناف السابق باستشهاد من سورة البقرة .
( وَ
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »
« 2 » ) . العائد « 3 » إلى « ما » محذوف هو المفعول الثاني ،
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 3 ) . في « ج » : « والعائد » .