أي ما آتاها إيّاه ؛ والمراد : ما أقدرها عليه . والاستشهاد من سورة الطلاق .
( قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ « 1 » :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ »
« 2 » قَالَ : حَتّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَمَا يُسْخِطُهُ ) . مضى في ثالث الباب .
السادس :
( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدَانَ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْعِمْ ) ؛ بصيغة معلوم باب الإفعال .
( عَلى عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَّا وَقَدْ أَلْزَمَهُ فِيهَا الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ ) أي زاد بسببها تكليفاً له ، فزاد إلزام الحجّة فيها عليه بعد البيان والتعريف .
( فَمَنْ ) ؛ الفاء للتفصيل ، و « من » موصولة .
( مَنَّ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من المضاعف . يُقال : منَّ عليه منّاً ، أي أنعم عليه .
ومنه « المنّان » من أسماء اللَّه تعالى .
( اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ قَوِيّاً ) أي في بدنه .
( فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمَا كَلَّفَهُ ) ، كالجهاد والحجّ ونحوهما من الأمور التي لا تتأتّى عن الضعيف ، فلا يكلّف بها إلّاالقويّ .
جعل المكلّف به نفسَ الحجّة مجازاً ، باعتبار أنّه باعث الحجّة باعتبار الترك ، أو باعتبار الفعل أيضاً إن جعلنا الحجّة أعمّ من بيّنة « 3 » هلاك الهالك ونجاة الناجي .
( وَاحْتِمَالُ ) ؛ بالرفع عطفٌ على القيام ؛ أي تحمّل ثقل .
( مَنْ هُوَ دُونَهُ ) أي من هو قريب منه ، كالجار والولد والرعيّة .
( مِمَّنْ ) أي مِن « 4 » جملة مَن ( هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ ) .
المقصود أنّه يجب « 5 » عليه احتمال كلّ ضعيف ، بل كلّ قويّ يحتمل من يناسبه .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « تعالى » .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 115 .
( 3 ) . في « ج » : « إن جعلها الحجّة أعمّ عن بيّنة » بدل « إن جعلنا الحجّة أعمّ من بيّنة » .
( 4 ) . في « أ » : « ممّن » .
( 5 ) . في « ج » : « لا يجب » .