تفعله ؛ فلفظ « تأتي » و « تترك » خبر ، ومعناهما كالأمر . والنشر على غير ترتيب اللفّ .
( وَقَالَ ) في سورة الإنسان :
(
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » ،
« 1 » قَالَ : عَرَّفْنَاهُ ) ؛ من باب التفعيل .
( إِمَّا آخِذٌ ) أي أخذ سبيل الحقّ ( وَإِمَّا تَارِكٌ ) .
والرفع في « آخذ » و « تارك » في الحديث للإشارة إلى أنّ آخذاً وتاركاً في الآية حالان مقدّرتان عن الضمير المنصوب في « هديناه » ، فإنّ الهداية قبل نفس الشكر والكفران .
( وَعَنْ قَوْلِهِ ) . من كلام ثعلبة ؛ أي وسأله عن قوله في سورة فصّلت :
(
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى » ،
« 2 » قَالَ : عَرَّفْنَاهُمْ ) ؛ من باب التفعيل والمفعول محذوف ، أي سبيل الحقّ .
( فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) أي لم يعملوا على وفق التعريف ، فهم استحبّوا عدمه على وجوده .
( وَهُمْ يَعْرِفُونَ ) . أي سبيل الحقّ . والتعدية ب « على » لتضمين الاستحباب معنى الترجيح .
( وَفِي رِوَايَةٍ : بَيَّنَّا لَهُمْ ) . أي بدل « عرّفناهم » .
كلّ من الهداية والتعريف قد يستعمل في التوفيق وقد يستعمل في بيان الحكم ، والبيان لا يستعمل في التوفيق إلّانادراً بقرينة .
إن جعلنا هذا حديثاً على حِدة ، كان أحاديث الباب سبعةً .
الرابع :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ) في سورة البلد :
(
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » ؟
« 3 » قَالَ : نَجْدَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ) . النجد : الطريق الواضح المرتفع ،
هامش
( 1 ) . الإنسان ( 76 ) : 3 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 17 .
( 3 ) . البلد ( 90 ) : 10 .