( أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) . كأنّه لأنّ كلّ خلائقه من الإنس والجنّ والملائكة وغيرهم - ممّن هو فاعل في الجملة - مخلوقون على هذه الواسطة ؛ لأنّ كلّ فاعل مختار . وتفصيله في محلّه .
ويحتمل أن يكون الوسعة باعتبار أنّه لا ضيق فيها بمعارضة دليل عقلي ولا نقلي ، ويتوافق فيها ظواهر الآيات والأحاديث التي توهّموا تعارض ظواهرها من استدلال المجبّرة ببعضها ، واستدلال المفوّضة ببعض آخر منها .
العاشر :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، « 1 » عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ ) أي والتفويض .
( فَقَالَ : لَاجَبْرَ وَلَا قَدَرَ ، وَلكِنْ مَنْزِلَةٌ بَيْنَهُمَا فِيهَا الْحَقُّ ) أي القول بها هو الحقّ ، لا غيره من الأقوال ؛ جعلها كالظرف للقول بها .
( الَّتِي ) . مبتدأ وموصوفها المقدّر « المنزلةُ » .
( بَيْنَهُمَا ) ؛ صلة .
( لَا يَعْلَمُهَا ) ؛ خبر .
( إِلَّا الْعَالِمُ ) أي من أهل البيت .
( أَوْ مَنْ عَلَّمَهَا إِيَّاهُ الْعَالِمُ ) . قد تعلّمنا منهم عليهم السلام أنّها الإقدار فوق ما يقوله طوائف المجبّرة الثلاثُ ، ودون ما يقوله المفوّضتان ، كما مرّ في ثامن الباب .
الحادي عشر :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عِدَّةٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ ) . الضمير لكلّ واحد من العدّة .
( قَالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَجَبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي ؟ قَالَ ) أي أبو عبداللَّه عليه السلام :
( اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْبُرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي ، ثُمَّ ) ؛ للتعجّب .
( يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا ) .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « بن عبد الرحمن » .