تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
تبعهم ، « 1 » كما مضى في شرح ثامن الباب . ( وَلكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ « 2 » . قُلْتُ : وَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ؟ قَالَ : مَثَلُ ذلِكَ ) ؛ بالميم والمثلّثة المفتوحتين ؛ أي نظير ما نحن فيه الذي يظهر به ما نحن فيه ، وليس ممّا نحن فيه . ( رَجُلٌ ) أي حال رجل ( رَأَيْتَهُ عَلى مَعْصِيَةٍ ) أي مشرفاً عليها مريداً لها . وهذا نظير علم اللَّه بأنّ عبداً يعصي بعد ذلك . ( فَنَهَيْتَهُ ) . هذا نظير عدم تفويض اللَّه تعالى « 3 » الأمر إلى عباده . ( فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَتَرَكْتَهُ ، فَفَعَلَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ ) . هذا نظير « 4 » الأمر بين الأمرين . والمراد بتركه الرجل أن لا يصدر عنه ما يفضي إلى اختيار الرجل ترك المعصية من الألطاف والإنعامات على تركها مع قدرته على المفضي . ( فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ « 5 » كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ ) . هذا نظير عدم جبر اللَّه تعالى العباد على أفعالهم . والفاء للتفريع على نظير عدم التفويض . و « أمرته » بتخفيف الميم ، وأمره الرجل بالمعصية نظير جبر اللَّه العباد على المعصية ، كما يظهر ممّا سننقل في شرح ثاني « باب الاستطاعة » من قول الحسن بن عليّ عليهما السلام « وإن لم يفعل ، فليس هو حملهم عليها إجباراً » . قيل : قوله : كنت أنت الذي أمرته بالمعصية ؛ يعني كما لا يستلزم الأمر بالمعصية لا يستلزم التفويض انتهى . « 6 »
هامش
( 1 ) . انظر منهاج اليقين ، ص 366 ، وفي طبعة أخرى ، ص 235 ؛ وكتاب المحصّل للرازي ، ص 455 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : + / « قال » . ( 3 ) . في « ج » : - / « تعالى » . ( 4 ) . في « ج » : + / « علم اللَّه بأنّ » . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : + / « فَتَرَكْتَهُ » . ( 6 ) . في حاشية « أ » : « القائل مولانا محمّد أمين الإسترابادي في حواشي الكافي ( منه ) » .