تعالى ، ومخرجاً له تعالى عن غيره . وسيجئ بيانه في شرح ثاني « باب الاستطاعة » .
والمراد بالإرادة هنا أعمّ من الخصال الخمس الأول التي مرَّ بيانها في أوّل الخامس والعشرين .
( قَالَ : فَأَطْرَقَ ) أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، أو المراد سكت ولم يتكلّم .
( طَوِيلًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا هذَا ، لَئِنْ قُلْتُ ) ؛ بصيغة المتكلّم .
( إِنَّهُ يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لَايُرِيدُ ، إِنَّهُ لَمَقْهُورٌ ) أي لزم أن أقول : إنّه لمقهور .
( وَلَئِنْ قُلْتُ : لَايَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ ، أَقْرَرْتُ لَكَ بِالْمَعَاصِي ) أي بأنّ المعاصي بإرادة اللَّه . وهو رجوع عن مذهب القدريّة .
( قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : سَأَلْتُ هذَا الْقَدَرِيَّ ، فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ :
لِنَفْسِهِ نَظَرَ ) أي تأمّل واحتاط لنفع نفسه .
( أَمَا ) ؛ بتخفيف الميم ، حرف تنبيه .
( لَوْ قَالَ غَيْرَ مَا قَالَ ) أي لو حكم بمذهبه ، ولم يرجع عنه ، ولم يتردّد فيه .
( لَهَلَكَ ) . باستحقاقه النار .
الثامن :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ ) ؛ بفتح الزاي وسكون المهملة ، من زعل كفرح : إذا نشط .
( عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقُمِّيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ : أَجَبَرَ ) ؛ بهمزة الاستفهام ، أو من باب الإفعال وتقدير الاستفهام ؛ يُقال : جبره على الأمر وأجبره : إذا أكرهه عليه .
( اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي ؟ قَالَ : « لَا » . قال : قُلْتُ : فَفَوَّضَ إِلَيْهِمُ الْأَمْرَ ؟ ) . مضى بيان معنى التفويض في أوّل الباب .
( قَالَ : « لَا » . « 1 » قُلْتُ : فَمَا ذَا ؟ ) أي فما الذي هو ثالث الجبر والتفويض ؟ أبينهما أم في
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « قال » .