تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وأوصى بالتمسّك بالقرآن وبنا ، وأخبر امّته أنّا لا نفترق حتّى نرد عليه حوضَه » . « 1 » ( وَنَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ ) ؛ فإنّهم عليهم السلام الجهة التي أمر اللَّه بها . « 2 » ( نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ) أي بينكم . وأصله في الإقامة بين القوم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، ومعناه أنّ ظهراً منهم قدّامه ، وظهراً وراءه ، وظهراً على يمينه ، وظهراً على شماله ، فهو مكنون من جوانبه ، ثمّ كثر حتّى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً . ( وَنَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ ) . العين : الإنسان ، وخيار الشيء ، والديدبان ، والجاسوس ؛ وأنّهم عليهم السلام أكمل أفراد الإنسان ، وخيار خلق اللَّه ، والحافظون لدين اللَّه ، وأشهاد يوم القيامة . ( وَيَدُهُ الْمَبْسُوطَةُ بِالرَّحْمَةِ عَلى عِبَادِهِ ) أي نعمته ؛ فإنّهم عليهم السلام وسيلة بقاء العباد ، وكلّ نعمة من اللَّه للعباد . ( عَرَفَنَا « 3 » ) ؛ بفتح الراء والفاء . ( مَنْ عَرَفَنَا ) ؛ بفتح الراء والفاء أيضاً . ( وَجَهِلَنَا « 4 » ) ؛ بكسر الهاء وفتح اللام . ( مَنْ جَهِلَنَا ) ؛ بكسر الهاء وفتح اللام أيضاً . ( وَإِمَامَةَ الْمُتَّقِينَ ) ؛ بالنصب معطوف على الضمير كالعطف في قولنا : أعجبني زيد وعلمه . وفي توحيد ابن بابويه في « باب تفسير قول اللَّه عزّ وجلّ :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
: « ومن جهلنا فأمامه اليقين » . « 5 »
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 151 ، باب تفسير قول اللَّه :« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »، ح 6 . وفيه : « فأخبر امّته بأن » بدل « وأخبر امّته أنّا » . ( 2 ) . في « ج » : + / « كما مرّ في أوّل الباب وثانيه » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عَرَفْنا » بسكون الفاء . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « وجَهِلْنا » بسكون اللام . ( 5 ) . التوحيد ، ص 150 ، باب تفسير قول اللَّه :« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »، ح 6 .