تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ومنها سورة الفاتحة وهي سبع آيات . وقال عليّ بن إبراهيم في تفسير آية سورة الحجر :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
« 1 » ؛ يعني فاتحة الكتاب . « 2 » فيمكن أن يكون المراد بهذا الحديث نحن المذكورون في قوله تعالى في سورة الفاتحة :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
« 3 » ، وصراطنا الصراط المستقيم . أو المراد نحن شروط الثناء على اللَّه في الآيات المثاني ، ولولا الاعتراف بإمامتنا لم يقبل الثناء على اللَّه عزّ وجلّ ، نظير ما يجيء في رابع الباب : « نحن واللَّه الأسماء الحسنى » ، ونظير ما يجيء في أوّل أوّل « كتاب فضل القرآن » في تفسير قوله تعالى في سورة العنكبوت :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ »
« 4 » : « نحن ذكر اللَّه ونحن أكبر « 5 » » . « 6 » وقال ابن بابويه في توحيده في « باب في تفسير قول اللَّه عزّ وجلّ :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
« 7 » » : « معنى قوله عليه السلام : نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبيّ صلى الله عليه وآله إلى القرآن ،
هامش
( 1 ) . الحجر ( 15 ) : 87 . ( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 377 . ( 3 ) . الفاتحة ( 1 ) : 5 - 6 . ( 4 ) . العنكبوت ( 29 ) : 45 . ( 5 ) . في « ج » : بدل قوله : « وليس فيها أمر ولا نهي صريحاً ، إلى هنا يوجد قوله : « لما فيهنّ من التوحيد الحقيقي ، وهنّ الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ والاختلاف عن ظنّ ؛ فإنّ المتغافل عين المتعامي عنهنّ مشترك حقيقة كشرك الذين اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون اللَّه ؛ والمقصود أنّه لولا نحن لما أنزل اللَّه المثاني على نبينا صلى الله عليه وآله كما في آية سورة الزمر :« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »؛ وفي سورة الرعد :« الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »؛ وفي سورة العنكبوت :« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ». ويجي في أول « كتاب فضل القرآن » . فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر اللَّه ونحن أكبر . والمراد أنّ الصلاة باعتبار اشتمالها على فاتحة الكتاب التي هي سبع من المثاني تنهى عن اتّباع أئمّة الضلالة الذين غاية دعواهم اتّباع الظنّ والاجتهاد والعدول عن الصراط المستقيم » . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 598 ، كتاب فضل القرآن ، ح 1 . ( 7 ) . القصص ( 28 ) : 88 .