الحقيقة أيضاً ، لكن هذا المجاز أبلغ .
( وَقَالَ ) في سورة الفتح :
(
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
« 1 »
)
. جعل يد الرسول كيَد نفسه .
( فَكُلُّ هذَا وَشِبْهُهُ عَلى مَا ذَكَرْتُ لَكَ ، وَهكَذَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ « 2 » مِمَّا يُشَاكِلُ ذلِكَ ) أي جميعها مجازات .
( وَلَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ الْأَسَفُ وَالضَّجَرُ ) ؛ محرّكةً : القلق من الغمّ .
( - وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمَا وَأَنْشَأَهُمَا - لَجَازَ لِقَائِلِ هذَا ) القول ( أَنْ يَقُولَ : إِنَّ الْخَالِقَ يَبِيدُ ) أي يهلك .
( يَوْماً مَا ) أي لم يكن مضمون كلامه ممتنعاً بالذات .
( لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الْغَضَبُ وَالضَّجَرُ ، دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ ، وَإِذَا دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ لَمْ يُؤْمَنْ « 3 » عَلَيْهِ الْإِبَادَةُ ) أي الإهلاك ، فإنّ كلّ متغيّر حادث ؛ لما مرّ في خامس « باب جوامع التوحيد » وكلّ حادثٍ ممكن الوجود والعدم .
( ثُمَّ لَمْ يُعْرَفِ ) ؛ بصيغة مجهول باب ضرب .
( الْمُكَوِّنُ ) ؛ بكسر الواو .
( مِنَ الْمُكَوَّنِ ) ؛ بفتح الواو ، أي يلزم أن يكون محدث الأشياء محدثاً ؛ لما مرّ آنفاً من أنّه يلزم حدوثه .
( وَلَا الْقَادِرُ ) على كلّ شيء .
هامش
( 1 ) . الفتح ( 48 ) : 10 .
( 2 ) . في « ج » : - / « من الأشياء » .
( 3 ) . في « ج » : « تؤمن » .