تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الحقيقة أيضاً ، لكن هذا المجاز أبلغ . ( وَقَالَ ) في سورة الفتح : (
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
« 1 »
)
. جعل يد الرسول كيَد نفسه . ( فَكُلُّ هذَا وَشِبْهُهُ عَلى مَا ذَكَرْتُ لَكَ ، وَهكَذَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ « 2 » مِمَّا يُشَاكِلُ ذلِكَ ) أي جميعها مجازات . ( وَلَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ الْأَسَفُ وَالضَّجَرُ ) ؛ محرّكةً : القلق من الغمّ . ( - وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمَا وَأَنْشَأَهُمَا - لَجَازَ لِقَائِلِ هذَا ) القول ( أَنْ يَقُولَ : إِنَّ الْخَالِقَ يَبِيدُ ) أي يهلك . ( يَوْماً مَا ) أي لم يكن مضمون كلامه ممتنعاً بالذات . ( لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الْغَضَبُ وَالضَّجَرُ ، دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ ، وَإِذَا دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ لَمْ يُؤْمَنْ « 3 » عَلَيْهِ الْإِبَادَةُ ) أي الإهلاك ، فإنّ كلّ متغيّر حادث ؛ لما مرّ في خامس « باب جوامع التوحيد » وكلّ حادثٍ ممكن الوجود والعدم . ( ثُمَّ لَمْ يُعْرَفِ ) ؛ بصيغة مجهول باب ضرب . ( الْمُكَوِّنُ ) ؛ بكسر الواو . ( مِنَ الْمُكَوَّنِ ) ؛ بفتح الواو ، أي يلزم أن يكون محدث الأشياء محدثاً ؛ لما مرّ آنفاً من أنّه يلزم حدوثه . ( وَلَا الْقَادِرُ ) على كلّ شيء .
هامش
( 1 ) . الفتح ( 48 ) : 10 . ( 2 ) . في « ج » : - / « من الأشياء » . ( 3 ) . في « ج » : « تؤمن » .