تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( وَأَيْنَعَتِ الثِّمَارُ ) أي نضجت . ( وَجَرَتِ الْأَنْهَارُ ؛ وَبِنَا يَنْزِلُ غَيْثُ السَّمَاءِ ، وَيَنْبُتُ عُشْبُ الْأَرْضِ ؛ وَبِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ ) ؛ بصيغة المجهول ، أي المعتنى بها عبادتنا . ( وَلَوْ لا نَحْنُ مَا عُبِدَ اللَّهُ ) ؛ بصيغة « 1 » مجهول باب نصر ، أو معلوم باب التفعيل . والمراد : لم يكن مكلّف ولا تكليف ، أو المراد : لم يكن اللَّه معبوداً حقّ عبادته ، فكأنّ عبادة غيرنا معدوم ، أو المراد أنّ عبادة شيعتنا لاتّباعنا ، وغيرهم ليسوا عابدين أصلًا .

السادس :

( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) في سورة الزخرف : (
« فَلَمَّا آسَفُونا
) . يُقال : أسف عليه كعلم أسفاً ، أي غضب . وآسفه ، أي أغضبه . (
انْتَقَمْنا مِنْهُمْ »
« 2 » فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايَأْسَفُ كَأَسَفِنَا ، وَلكِنَّهُ خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَيَرْضَوْنَ وَهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ ، فَجَعَلَ رِضَاهُمْ رِضَا نَفْسِهِ ، وَسَخَطَهُمْ سَخَطَ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ ، وَالْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ ، فَلِذلِكَ صَارُوا كَذلِكَ ) أي لجعله إيّاهم الدُّعاةَ جعل رضاهم رضا نفسه . ( وَلَيْسَ أَنَّ ) ؛ بفتح الهمز وشدّ النون ؛ أي وليس معناه أنّ . ( ذلِكَ ) أي الأسف ( يَصِلُ إِلَى اللَّهِ كَمَا يَصِلُ إِلى خَلْقِهِ ) أي ليس إذا أسفوا أسف اللَّه لأسفهم كما يأسف المحبّ المخلوق يأسف المحبوب . ( لكِنْ هذَا مَعْنى مَا قَالَ مِنْ ذلِكَ ) أي من ذلك النوع ؛ فهو مجاز في الإسناد فيه ، وفي كلّ كلام شبه ذلك . ( وَقَدْ قَالَ ) في الحديث القدسي : ( مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً ، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ، وَدَعَانِي إِلَيْهَا . وَقَالَ ) في سورة النساء « 3 » : (
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
« 4 »
)
أي إطاعته كإطاعته . ويمكن هنا الحمل على
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « بصيغة » . ( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 55 . ( 3 ) . في المخطوطتين : « سورة النور » وهو سهو . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 80 .