قبل الأوقات في الأزل .
( وَلَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ ) ؛ بالحاء المهملة وشدّ الدال المهملة ، من باب نصر ؛ يعني لا يمكن بيان قدر عظمته ببيان من أقسام البيان ، موافقاً لما مرّ في أوّل الباب من قوله :
« وضلّ هناك تصاريف الصفات » . أو المراد ما يجيء في سادس الباب في شرح قوله :
« فمن وصف اللَّه فقد حدّه » .
( وَلَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ ) ؛ جمع « سنة » . ومضى في ثالث السادس « 1 » ما يوضحه .
( سَبَقَ الْأَوْقَاتَ ) ؛ بالنصب .
( كَوْنُهُ ) ؛ بالرفع . والجملة استئناف « 2 » بياني لقوله : « لا تضمنه الأوقات » .
( وَالْعَدَمَ ) ؛ بالنصب .
( وُجُودُهُ ) ؛ بالرفع ، أي سبق وجوده عدم نفسه ؛ بمعنى أنّه لم يكن معدوماً أصلًا . « 3 »
( وَالِابْتِدَاءَ ) ؛ بالنصب .
( أَزَلُهُ ) ؛ بالرفع ، أي لم يكن له ابتداء أصلًا . « 4 »
( بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ ) أي بخلقه المشاعر كالسمع والبصر بنفوذ الإرادة وقول « كُن » لا بآلة وحركة .
( عُرِفَ ) ؛ بصيغة المجهول من باب « 5 » ضرب . والمراد بالمعرفة هنا وفي نظائره تذكّر ما علم قبلُ بالبرهان والاعتراف به .
هامش
( 1 ) . أي في الحديث 3 من باب الكون والمكان .
( 2 ) . في « أ » : - / « استئناف » .
( 3 ) . في « ج » : « بالرفع . المراد بالعدم هنا فقد المحتاج إليه قبل إعطاء الغير إيّاه ، وهو حال الممكنات . والمراد بالوجود هنا وجدان جميع صفات الكمال بالذات بدون تأثير ، لامن الذات ولا من غيره ، وهو حال الواجب بالذات » بدل « بالرفع أي سبق » إلى هنا .
( 4 ) . في « ج » : « بالرفع . المراد بالابتداء إحداث أوّل الممكنات . والأزل بفتحتين القدم ، وهو دوام الكون في الماضي . وهذا إبطال لتوهّم أنّه لم يكن قبل حدوث العالم بقاء لشيء إلى غير النهاية في جانب الماضي » بدل « بالرفع ، أي لم يكن له ابتداء أصلًا » .
( 5 ) . في « ج » : « في المواضع مجهول باب ضرب » بدل « بصيغة المجهول من باب ضرب » .