( نَاءٍ لَابِمَسَافَةٍ ) ، بل بذاته المباينة لكلّ ذات .
( قَرِيبٌ لَابِمُدَانَاةٍ ) ؛ بالمهملة والنون والألف المنقلبة عن الواو ؛ أي بقرب مكاني ، بل بحسب الدليل على وجوده ، أو بعلمه بكلّ شيء وإحاطته به .
( لَطِيفٌ لَابِتَجَسُّمٍ ) ؛ بالجيم والمهملة ، أي لا بزيادة مقدار كما في الماء إذا انقلب هواءً ، فإنّه يصير ألطف ممّا كان وأعظم منه مقداراً ، كما هو المجرّب في الظرف الضيّق الرأس إذا جعل فيه ماء واغلي . أو المراد لا بصغر في المقدار يكون في الأجسام .
( مَوْجُودٌ لَابَعْدَ عَدَمٍ ) . يقال : وجده كوعده : إذا عرفه ؛ وعدمه كعلمه : إذا جهله .
والمراد أنّه تعالى معروف عند كلّ مميّز لا يعد جهله به وإن كان جاهلًا بالنبيّ ونحوه ، كما مضى في ثاني « باب النسبة » وهو السابع من قوله : « معروف عند كلّ جاهل » . « 1 »
( فَاعِلٌ لَابِاضْطِرَارٍ ) . يُقال : اضطرّ إلى الشيء بصيغة المجهول ، أي الجي إليه ؛ واضطرّ إليه أيضاً : إذا احتاج إليه . فإن أريد الأوّل كان المراد أنّه فاعل لا لدفع ضرر عن نفسه ، وإن أريد الثاني كان المراد أنّه غير محتاج إلى آلة في فعله .
( مُقَدِّرٌ لَابِحَرَكَةٍ ، مُرِيدٌ لَابِهِمَامَةٍ ) ؛ بكسر الهاء وتخفيف الميم ، مصدر باب نصر من اللازم ؛ يقال : همَّ بالشيء : إذا قصده من غيره بولاية له عليه أو من نفسه بجعله حرفة لها .
وفعالة بكسر الفاء مصدر مطّرد في فعل مفتوح العين إذا كان لازماً ودالّاً على ولاية أو حرفة ، نحو : أمر عليهم إمارة وتجر تجارة ، كما ذكره ابن هشام في التوضيح ؛ يعني أنّ إرادته تعالى ليست بضمير وقصد يكون في القلب .
( سَمِيعٌ لَابِآلَةٍ ، بَصِيرٌ لَابِأَدَاةٍ ) . الآلة : الشدّة ، والأداة . والمراد هنا الأوّل بقرينة المقابلة .
ويجيء بيان السمع « 2 » بلا شدّة في خامس الباب عند قوله : « السميع لا بتفريق آلة » .
( لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ ، وَلَا تَضْمَنُهُ ) ؛ كيعلم . وفي بعض النسخ « لا تضمّه » .
( الْأَوْقَاتُ ) . الامتداد المنتزع من بقاء شيء يسمّى باعتبار أنّه ظرف للمتغيّرات وقتاً ، أي لا يشتمل عليه الأوقات بأن لا يوجد إلّافي الأوقات ، فيكون متغيّراً ؛ بل كان
هامش
( 1 ) . في « أ » : - / « يقال : وجده كوعده » إلى هنا .
( 2 ) . في « ج » : « السميع » .